أخضني المقام الغمر إن كان غرني * سنا خلب أو زلت القدمان
أتتركني ضنك المعيشة جهدها * كفاك من ماء الندى تكفان ( 63 )
معنى
يتلوه بيتان بليغان بالمناجاة
قلت :
إذا أغرق العاقل في قوس الاعتبار ( 64 ) ، وجرى في ميدان الايراد
والإصدار .
ظهر له استفظاع الجرائم من العاصين ، واستشناع المآثم من
المسيئين .
اعتبارا بجلال المبارز بالخلاف ، وما أولاه من إحسان وإسعاف .
بحيث يكون المذهب هو الحاكم بالعقوبة على مهجته ، المقرر
براهين اصطلام حشاشته .
اللهم إلا
أن يلجأ إلى حرم الحلم بكليته ، ويلوذ بكعبة العفو
بجملته .
قائلا بلسان الذل والاعتراف ، والاستكانة والاستعطاف :
هامش
( 63 ) في هامش المخطوط : " للعتابي ، واسمه كلثوم بن عمرو " .
( 64 ) اغرق النازع في القوس : استوفي مدها .