صادعا بفجر البصيرة غياهب ( 1 ) دنس المماذقة ( 16 ) .
صافيا من كدر شوائب الرياء .
محروسا من حبائل فضائح النفاق .
قائلا عند لمح جلال الخالق في أفق الألباب ، ومشاهدته في صفاء
مطالع العقول ، وصرف النفس عن ميلها إلى ظهور البشر ( 17 ) على فعل
قربة واعتماد طاعة :
فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب
ويا ليت ما بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب
معنى آخر
قلت :
بالمعرفة حن المشتاق إلى ذلك الجناب ، وسمح جفنه بالتسكاب ،
واستعان على شجوه بخلصاء الأحباب .
لولا هواك لما استلمعت بارقة * ولا سألت حمام الدوح إسعادي
ولا مررت على الوادي أسائله * بالدمع حتى رثى لي جانب الوادي
هامش
( 15 ) الغياهب : الظلمات .
( 16 ) المماذقة : عدم الإخلاص .
( 17 ) أفي حب تبين هذه القربة للناس ، وفيه شائبة الرياء .