والفخر لديه .
وجل من حل بوادي رضوانه ، وقل من فل جيش الطاعة بعصيانه .
وعز من اعتز بسلطانه ، وغر ( 9 ) من اغتر فبعد عن رفقه وأمانه .
وأشهد أن لا إله إلا هو ، شهادة تقدس قائلها وترفعه ، وتطهر
معتقدها وتنفعه .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى ، وخيرته من جميع
الورى .
صلى الله عليه ، وعلى الصفوة من ذريته ، والبررة من دوحته .
وبعد :
فإن الأذهان تسرح في مجاري التدبر : العقول ترد وتصدر في شرائع
التفكر .
فتدر عند ذلك بحسب مشاربها ومراعيها ، وحال مساربها ( 10 )
ومراعيها .
وفي هذه الأيام كنت ممن سرح في رياض العبر فكره ، واستراح
إلى نوع من أنواع المعقولات خاطرة وسره .
فدرت قريحتي بكلمات على قواعد الصوفية في عدة فنون ، وغير
ذلك من معان ، والحديث ذو شجون .
مردفا كل معنى بشئ من شواهد الأشعار وغرر القريض
هامش
( 9 ) غر : غفل وجهل .
( 10 ) المسارب : المراعي للشئ المعتني به .