الجويني الخراساني ، الصوفي المحدث ، مولده سنة 644 ، وسمع سنة 64 من عثمان بن
الموفق وغيره ، وكان صاحب حديث واعتناء بالرواية ، قدم علينا [ دمشق ] بعدما أسلم
على يده غازان ملك التتار بوساطة تأييد نوروز ، فسمع معنا من أبي حفص بن
القواس وطائفة ، ثم حج بآخره في سنة عشرين وسبعمائة وحدث ، فذكر لي الحافظ
صلاح الدين [ العلائي ] أنه سمع منه ، فذكر له أنه قد حصل له إلى الآن رواية مائتي
جزء وأربعين جزء كلها أربعينيات !
وكان صدر الدين تام الشكل مليحا ، مهيبا بين الصوفية إلى الغاية لمكان
والده الشيخ سعد الدين بن حمويه ، وبلغنا موته بخراسان في سنة 722 فتوفى في
خامس المحرم .
وترجم له أيضا في شيوخه الذين ذكرهم في نهاية كتابه " تذكرة الحفاظ " وهو
الشيخ الرابع والعشرون منهم فقال في ص 1505 :
" وسمعت من الإمام المحدث ، الأوحد الأكمل ، فخر الإسلام ، مدر الدين
إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الخراساني الجويني . . . وكان شديد الاعتناء
بالرواية وتحصيل الأجزاء ، حسن القراءة ، مليح الشكل مهيبا ، دينا صالحا ، وعلى يده
أسلم غازان الملك . . . " .
وترجم له الصفدي في كتابه " أعيان العصر وأعوان النصر " فقال :
" سمع من الموفق الأذكاني صاحب ( المؤيد الطوسي ) ومن جماعة بالشام
والعراق والحجاز وعني بهذا الشأن جدا ، وكتب وحصل ، قدم دمشق الشام سنة 695 ،
وحج سنة 721 ، ولقيه الشيخ صلاح الدين العلائي ، وخرج لنفسه سباعيات بإجازات ،
وسمع مسلما من عثمان بن الموفق ، وسمع ببغداد من الشيخ عبد الصمد ومن ابن أبي
الدنية وابن الساغرجي وابن بلدجي ويوسف بن محمد بن سرور الوكيل ، وكانت له
مجلة تراثنا — صفحة 103
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٣