الشيعة .
والفرقة الثالثة : تسمى من العامة ب " المعتزلة " وهم " الفقهاء " المجتهدون
من الشيعة .
ويلاحظ في أتباع كل فرقة ، شبه كبير بين شيعتهم ، وبين العامة منهم .
فالسلفية من العامة ، يشبهون في المحاولات الفكرية والالتزامات العقائدية
المقلدة من الشيعة .
والأشاعرة من العامة - وهم أهل الحديث عندهم - يقربون في الطريقة
والأسلوب من الأخبارية الذين هم أهل الحديث من الشيعة .
والمعتزلة من العامة ، تشبه طريقتهم في التفكير والاستدلال طريقة الفقهاء
المجتهدين من الشيعة .
وقد يتصور البعض أن الفرق بين شيعة كل فرقة وبين العامة منها ، هو
مجرد الاختلاف في الإمامة ، وتعيين أشخاص الأئمة ، ذلك الخلاف الأول الذي
أشرنا إليه .
لكن الواقع أن الخلاف بين الشيعة والعامة من كل فرقة واسع ، مضافا
على ذلك الخلاف في الإمامة والإمام .
فالفرقة الأولى :
يعتمد العامة منهم - وهم " السلفية " ( 10 ) - على ما جاء ي الكتاب والسنة
من العقائد ، وإذا تعذر عليهم فهم شئ من النصوص توقفوا فيه ، كما أنهم
يلتزمون بالنصوص حرفيا ، فيكررون ألفاظها ، ويفوضون أمر واقعها إلى الشرع .
وكانوا يقفون من " علم الكلام " المصطلح ، موقفا سلبيا ، فكان مالك بن
أنس يقول : " الكلام في الدين أكرهه ، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل . . .
هامش
( 10 ) لاحظ : تأريخ المذاهب الإسلامية : 212 - 213 .