وكما يشير لذلك الشيخ الآشتياني .
ويعلق على عبارة الرسائل الشيخ رحمة الله الكرماني - تلميذ الشيخ الآشتياني -
فيقول : " إن هذه الطوائف من الأخبار ، وإن لم تكن متواترة لفظية ولا معنوية ،
ولكن تراكمها وتضافرها يوجب العلم القطعي بحجية عنوان هو أخص من الكل " ( 31 )
وهذه هي فكرة التواتر الإجمالي .
ويقول الشيخ الآشتياني في كتابه " بحر الفوائد " حول دليل السنة على
حجية الخبر الواحد : " ثم إن قطعية كل واحد من الطوائف - كما هو الحق - ليست
من جهة الاحتفاف بالقرينة ، ولا من جهة التواتر اللفظي ، ضرورة انتفائه ، بل
من جهة التواتر الإجمالي الراجع إلى التواتر المعنوي ، وتواتر القدر المشترك باعتبار ،
فيؤخذ من كل واحد منها بما هو القدر المتيقن الثابت من جميع أخبار كل طائفة ،
فيثبت المدعى وهو حجية خبر الواحد المجرد إجمالا في قبال النفي الكلي والمنع
المطلق " ( 32 ) .
فالملاحظ أنه أرجع التواتر الإجمالي للتواتر المعنوي ، وإن ذكر بصراحة هذا
المصطلح .
والشيخ الآخوند ذكر أيضا التواتر الإجمالي ، ولكنه لم يرجعه للتواتر
المعنوي ، وقد ذكر بعض خصائصه ، وبعد الشيخ الآخوند بحث العلماء هذا
المصطلح وخصائصه ، وفرقوه عن أنواع التواتر الأخرى وذكر في منتهى الدراية في
شرح الكفاية . " التواتر الإجمالي وهو اصطلاح جديد من المصنف - صاحب الكفاية
- ولم نعثر عليه في كتب الدراية " ( 33 ) .
يقول الشيخ الآخوند في حاشيته على الرسائل ، حول الاستدلال بالسنة
على حجية الخبر الواحد " لا يقال : وجه الاستدلال بالأخبار مع عدم تواترها لفظا
هامش
( 31 ) الرسائل - في الحاشية - : 84 .
( 32 ) بحر الفوائد في شرح الفرائد : 161 .
( 33 ) منتهى الدراية في شرح الكفاية 4 / 423 .