بحث عن جواز ذلك عقلا بمسلكين [ ص 32 - 34 ] ثم قال في وقوعه شرعا : فدل
الشرع على وقوعه .
ثم قال : أما " الحشوية " فإنهم لم يتمكنوا من فهم موجود لا في جهة ،
فأثبتوا " الجهة " حتى لزمتهم - بالضرورة - " الجسمية " و " التقدير " والاتصاف
بصفات الحدوث .
وأما " المعتزلة " فإنهم نفوا " الجهة " وخالفوا قواطع الشرع [ ! ] فهؤلاء
تغلغلوا في " التنزيه " محترزين من " التشبيه " فأفرطوا ، و " الحشوية " أثبتوا " الجهة "
احترازا عن التعطيل " فشبهوا " .
الاقتصاد في الاعتقاد - للغزالي - : 35 .
أقول : ولهم في ذلك أقاويل منكرة ، اقرأها في التنبيه والرد - للملطي - :
97 - 98 و 116 - 118 وانظر الملل والنحل - للشهرستاني - : 100 و 92 - 93 من
الجزء الأول ، ومذاهب الإسلاميين في رأي الأشعريين والباقلاني في إثبات جواز
الرؤية 1 / 548 و 554 و 613 ، وقد رد عليهم بعض العامة كالقاضي عبد الجبار
في مذاهب الإسلاميين 1 / 417 - 423 ، وانظر : هوامش التنبيه والرد - للملطي - بقلم
محققه الشيخ محمد زاهد الكوثري ، في ذيل الصفحات المذكورة .
وقد رد الأعلام من الشيعة الإمامية هذا الرأي بشدة ، فلاحظ نهج الحق
- للعلامة - : 46 - 48 ، وكشف المراد - له - : 296 - 299 ، والشيعة بين الأشاعرة
والمعتزلة : 195 - 198 .
وقد ألف سماحة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي - رحمه الله - في
الموضوع كتابا حافلا باسم " كلمة حول الرؤية " استوعب جهات البحث ، وهو
مطبوع في بيروت والنجف .
وألف السيد أبو القاسم بن الحسين النقوي القمي اللكهنوي - المتوفى سنة
نيف وعشرة وثلاثمائة - كتبا ثلاثة هي : " نفي رؤية الله " و " لا تدركه الأبصار "
و " إزالة الغين في رؤية العين " باللغة الفارسية ، وهي كلها مطبوعة بالهند .
مجلة تراثنا — صفحة 153
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٣