محتواه :
أن الشيخ ركز في " الحكايات " على إثبات أن المعتزلة بعيدون عن الشيعة
في كثير من عقائدهم والتزاماتهم الفكرية وأصول مذهبهم العقائدي ، وأن نسبة
التشيع إلى الاعتزال وأخذ الأفكار منه منشؤها الخطأ وعدم المعرفة ، أو قلة الدين ،
والغرض الحاقد .
فإن كثيرا مقا أجمعت عليه المعتزلة ، لا تقره الشيعة ، كما هو العكس في
كثير مما أجمعت عليه الشيعة ، ولم تلتزم به المعتزلة ، وكثير من الأصول الأساسية
لمذهب الاعتزال ، مما لا يكون الشخص معتزليا إلا بالالتزام به ، لا تعترف به
الشيعة .
وأما التقاؤهما في بعض العقائد ، كعقيدتي التوحيد والعدل ، فهذا لا يبرر
اتهام أحدهما بالآخر ، فإن هاتين العقيدتين ليستا مميزتين للاعتزال عن غيره ، بل
المميز للمعتزلة عن غيرهم هو الأصول الخاصة بهم والتي يخالفهم فيها غيرهم .
ومن جملة ما يتعرض له الشيخ هو بعض المصطلحات التي طرحها المعتزلة
مما لا يرى الشيعة له معنى معقولا ، أولا توافقهم على الالتزام بها .
( 7 )
عملنا في الكتاب
تحدد عملنا في الكتاب ، بعد هذه المقدمة ، بما يلي :
1 - التحقيق :
اعتمادا على النسخ المتعددة - التي وصفناها - قمنا باستخلاص النص
الموثوق به من بينها .
2 - التقطيع :
رأينا أن نقطع النص كله إلى ( 10 ) فقرات ، تضم كل فقرة ما يرتبط
بموضوع مستقل وحكاية كاملة ، وكان الهدف من ذلك تمييز مواضيع الكتاب ،
مجلة تراثنا — صفحة 116
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٦