عليه السلام : متى يظهر قائمكم ؟ قال : إذا كثرت الغواية ، وقلت الهداية ، وكثر
الجور والفساد ، وقل الصلاح والسداد ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء
بالنساء ، ومال الفقهاء إلى الدنيا ، وأكثر الناس إلى الأشعار والشعراء ، ومسخ
قوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وقتل السفياني ، ثم خرج الدجال
وبالغ في الاغواء والإضلال ، فعند ذلك ينادي باسم القائم عليه السلام في ليلة
ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقوم في يوم عاشوراء ، فكأني أنظر إليه قائما
بين الركن والمقام ، وينادي جبرئيل عليه السلام بين يديه : البيعة لله ، فتقبل إليه
شيعته .
هذا ما وجدناه منقولا من رسالة ( إثبات الرجعة ) للفضل بن شاذان ،
بخط بعض فضلاء المحدثين ، وقد قوبل بأصله ، حرره محمد الحر .
هذا تمام ما في النسخة التي نسخت هذه النسخة منها ، وكانت لصاحب
الوسائل - رحمة الله عليه - ، وكان قوله : ( هذا ما وجدناه ) إلى آخره بخطه الشريف
المبارك .
وأيضا على ظهر النسخة كان بخطه ما هذا لفظه : مالكه من كرم الله الفقير
محمد الحر .
واتفق لي الفراغ في ثمان ليال بقين من ذي القعدة سنة ألف وثلاثمائة
وخمسين من الهجرة النبوية في الحضرة الحيدرية ، وأنا الأحقر ابن زين العابدين
محمد حسين الأرموي ، عفى الله عنهما .
مجلة تراثنا — صفحة 218
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٨