الأندلسي ، المتوفى سنة 543 ه ، ألف كتاب ( أحكام القرآن ) مطبوع في أربعة
أجزاء .
وغيرهم من كبار علماء المذاهب الأربعة .
وأما علماء الشيعة الذين اقتفوا أثر آل بيت الرسول الأعظم صلى الله عليه
وآله وسلم ، الذين هم موضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي ، وعيبة
العلم ، ومنار الهدى ، وخزائن أسرار الوحي ، والتنزيل ، ومعادن جواهر العلم
والتأويل ، أهل الذكر الذين أمر بمسألتهم ، وأولو الأمر الذين أمر بطاعتهم ،
والراسخون في العلم الذين عندهم علم القرآن كله . . . فهم أول من صنف في
أحكام القرآن لا الشافعي ، ولا القاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف البياتي
الأندلسي كما سنشير إلى ذلك في ذيل البحث عن ( أحكام القرآن ) لمحمد بن السائب الكلبي .
وآثار ومصنفات الذين ألفوا من الشيعة في فقه القرآن كثيرة ، أذكر في
هذا الثبت ما تيسر لي الوصول إليه من أسمائهم أو مؤلفاتهم المخطوطة أو المطبوعة .
وأرجو أن يكون هذا العمل اليسير موجبا لإحياء ذكر علمائنا الماضين
قدس الله أسرارهم ، الذين خدموا الشريعة المطهرة وأتبعوا أنفسهم في سبيل تشييد
مبانيها ورفعة الثقافة الإسلامية منذ انبثاقها إلى يومنا هذا .
ومن الله التوفيق وهو المستعان .
مجلة تراثنا — صفحة 156
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٦