فهذه نماذج من أسماء بعض مفسري الشيعة من أصحاب الأئمة ومن
بعدهم إلى القرن السادس ، ومن تلك القرون إلى هذا العصر ، والذين لم يألوا
جهدا في هذا السبيل حتى بلغت مؤلفاتهم المئات .
وملخص القول : إن عناية الشيعة بالقرآن العظيم واهتمامهم بعلومه عبر
القرون لا يقل عن اهتمام غيرهم ، ولا تراثهم في هذا الصدد بأقل من تراث
الآخرين .
ولتجنب الإطالة تركنا ذكرهم ، لأن سرد الجميع يحتاج إلى كتاب
مستقل ، ويمكن مراجعة كتب التراجم والرجال والفهارس ، وخاصة : تأسيس
الشيعة الكرام لعلوم الإسلام ، والذريعة إلى تصانيف الشيعة - الجزء 4 - للوقوف
على ذلك .
ولما كان العلم بالأحكام الشرعية المستفاد من الآيات القرآنية ، من
أجل العلوم المتعلقة بكتاب الله العزيز ، وفن من فنونه ، وبه تنظم قواعد الحياة في
المجتمع الإسلامي ، ولما كانت تلك الآيات الشريفة من أهم الأدلة التي يرجع
إليها الفقهاء لاستنباط الأحكام الشرعية ، توجهت إليها أنظار كبار العلماء بالبحث
فيها واستنباط الأحكام منها .
وقد ألف في فقه القرآن عدد كبير من علماء الإسلام على اختلاف
مذاهبهم . . . فمن علماء أهل السنة :
1 - الشافعي ، أبو عبد الله محمد بن إدريس ، المتوفى سنة 204 ه ، ألف
كتاب ( أحكام القرآن ) .
2 - أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي ، ألف كتاب ( أحكام القرآن ) .
3 - أبو بكر أحمد بن علي الرازي البغدادي الحنفي الجصاص ، المتوفى سنة
370 ه ، ألف كتاب ( شرح أحكام القرآن ) مطبوع في ثلاثة أجزاء .
4 - أبو الحسن علي بن محمد الطبرسي الشافعي ، المعروف بالكيا الهراسي ،
المتوفى سنة 504 ه ، ألف كتاب ( أحكام القرآن ) مطبوع في أربعة أجزاء .
5 - ابن العربي ، القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله ، بن أحمد المالكي
مجلة تراثنا — صفحة 155
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٥