كلمة التحرير نظرا لتأخر صدور هذا العدد لأسباب فنية ، ولمناسبة
صدوره مع حركة المرتد سلمان رشدي كانت كلمة
التحرير حول :
كرامة الإسلام والمسلمين
الإسلام . . . دين الله الحنيف الذي ختم به رسالاته ، وارتضاه لجميع عباده ،
دينا قيما يسلك بالبشرية سبل الهدى ، ويهديها إلى سعادتها في الدنيا والآخرة .
والقرآن . . كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . . كتاب
أعجز الأولين والآخرين أن يأتوا بسورة من مثله . . . وما كان من صناديد العرب
وذؤبانها ، وهم أمراء البيان وأصحاب اللسان ، فإنهم لم يستطيعوا مقارعة حجته
ولا الإتيان بما يرد واضح أدلته ، فاجتالتهم الشياطين وحاربوه بحد السيف إلى أن
أتى أمر الله وهم كارهون ، وعم الإسلام ربوع الجزيرة وانساح منها في أقطار
الأرض ، وانداحت دائرته إلى أن استغرق من العالم جزءه الأكرم ، فأذعنت بلاد
الحضارات لناصع بيانه وساطع برهانه ودخل أهلها تحت رايته أفواجا .
والمسلمون . . الأمة التي كرمها الله بدينه ، وصارت خير أمة أخرجت
للناس . . . ما دامت تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر . .
فإن خالفت خولف بها .
واستمر الإسلام وكتابه مشعل هدى ، وري صدى ، وبلسم جراح . . . يهدي
الضالين ، ويبرد غلة الباحثين عن الحق ، ويشفي جراح الإنسان .
مجلة تراثنا — صفحة 7
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧