ومنها ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام بعنوان : الصحيفة العلوية
الأولى والثانية ، الجامعة لأدعية سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام .
وأما الإمام السجاد ، زين العابدين ، علي بن الحسين عليه السلام ، فقد
اشتهرت أدعيته الكثيرة لأنه عليه السلام اتخذ الدعاء في ظروف سياسية قاسية
وسيلة لتوعية الأمة وتثقيفها ، وبث العقائد الحقة حفاظا من أن تمسها الدول
الظالمة المستهترة بسوء .
فقد أملى جملة وافرة من أدعيته ، فجمعت في كتاب باسم " الصحيفة
الكاملة " وهي متداولة ، كثيرة الطبعات .
ثم جمع عدة من العلماء سائر أدعيته في صحف أخرى بأسماء " الصحيفة
السجادية الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة " وكلها مطبوعة
متداولة ( 32 ) .
وأما سائر مصادر الدعاء المأثور :
فقد بذل علماء الإسلام جهودا وفيرة في جمع ما يتعلق بالدعاء من آيات
الكتاب ، وأحاديث العترة الأطياب ، وما ورد عنهم من الدعاء المأثور في كتب
قيمة ، منذ عصور الأئمة عليهم السلام وحتى يومنا هذا ، تحت عنوان " كتاب
الدعاء " أو بأسماء خاصة .
كما ضمن مؤلفو الجوامع الكبيرة ، أبوابا وكتبا خاصة بالدعاء وجمعوا فيها
ما يرتبط بالدعاء من الأحاديث والنصوص .
فهذا كتاب " الكافي " لأبي جعفر ، محمد بن يعقوب ، الكليني ، الرازي
( ت 329 ) وهو من أصول الحديث عند الشيعة الإمامية - جعل السادس من كتبه
باسم " كتاب الدعاء " وأورد فيه 55 بابا ، تحتوي على 408 أحاديث ( 33 ) .
هامش
( 32 ) أنظر : دائرة المعارف الإسلامية الشيعية ، للسيد حسن الأمين 12 / 50 بعنوان " الدعاء " ، وص 80
بعنوان " الصحيفة السجادية " .
( 33 ) أنظر : الكافي 2 / 466 - 577 طبعة دار الكتب .