وظرف الكتاب والشعراء " ( 3 ) وكان " في وقته محتجا به في جميع الجهات غير
منازع ، منجبا في التعليم " ( 4 ) .
وهكذا أثنى عليه العلماء ، وأطروه بعبارات الثناء والتبجيل ، تمجيدا
لمقامه السامي ، وتقديرا لجهوده العظيمة في شتى فنون المعرفة .
وفاته :
اختلفت المصادر في تحديد سنة وفاته اختلافا كبيرا ، إلا أن الراجح منها
أنه توفي في سنة 395 ه بالري ، ودفن مقابل مشهد القاضي عبد العزيز
الجرجاني .
كتاب الليل والنهار :
عندما طلب مني إخواني الأعزاء في هيئة تحرير نشرة " تراثنا " الموقرة
تحقيق بعض الرسائل والكتب الصغيرة ، ذات الأهمية التراثية ، لم تكن بحوزتي
عناوين محددة لمخطوطات يمكن التحرك عليها ، فاستعنت بسماحة العلامة المحقق
السيد عبد العزيز الطباطبائي ، الذي شملني برعايته الأبوية ، كما هو شأنه دائما ،
وعرض علي ما يزيد على العشرين كتابا ورسالة ( مصورات ، ومستنسخات ) كي
أنتفي فأشار علي بحسن الاختيار ودقة الانتفاء .
تصفحته وقرأته فإذا أنا بلوحة أدبية رائعة ، تنشرح لها النفوس ، وتطرب
لها الأفئدة ، جمعت قداسة الآية الكريمة والحديث الشريف ، وظرافة الشعر
العربي ، وعبرة المثل السائر ، وجمال لغة القرآن .
هامش
( 3 ) نفس المصدر 1 : 127 .
( 4 ) نفس المصدر 1 : 129 .