وبين بطلانها ، وحكي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه سل عن هذه القصة
فقال : إنها من وضع الزنادقة . وقال الإمام أبو بكر البيهقي : هذه القصة غير ثابتة
من جهة النقل " ( 67 ) .
وقال القاضي عياض المالكي : " قد قامت الحجة وأجمعت الأمة على
عصمته [ صلى الله عليه وآله ] ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة النقيصة . . . " ( 68 ) .
3 - قال ابن حزم : " ومن طريق البخاري ، قال : هشام بن عمار ، نا
صدقة بن خالد ، نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، نا عطية بن قيس الكابلي ، نا
عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعري - والله ما كذبني -
أنه سمع رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] يقول : ليكونن من أمتي قوم يستحلون الخز
والخنزير والخمر والمعازف .
وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد ، ولا يصح في هذا
الباب شئ أبدا ، وكل ما فيه موضوع " ( 69 ) .
4 - أخرج البخاري بسنده عن عروة : " إن النبي [ صلى الله عليه وآله ]
خطب عائشة بنت أبي بكر فقال له أبو بكر : إنما أنا أخوك ، فقال : أنت أخي في
دين الله وكتابه ، وهي لي حلال " ( 70 ) .
قال ابن حجر : " قال مغلطاي : في صحة هذا الحديث نظر ، لأن الخلة
لأبي بكر إنما كانت بالمدينة ، وخطبة عائشة كانت بمكة ، فكيف يلتئم قول : إنما أنا
أخوك ؟ ! وأيضا . . فالنبي [ صلى الله عليه وآله ] ما باشر الخطبة بنفسه . . . " ( 71 ) .
5 - أخرج البخاري في كتاب التفسير بسنده عن أبي هريرة عن النبي
هامش
( 67 ) تفسير الرازي 6 / 168 .
( 68 ) الشفاء 2 / 118 .
( 69 ) المحلي .
( 70 ) صحيح البخاري 7 / 6 .
( 71 ) فتح الباري 11 / 26 .