أهل البيت ( ع )
في رأي صاحب الملك والنحل
الدكتور محمد علي آذرشب
محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ( ت 548 ه ) صاحب كتاب ( الملل
والنحل ) المعروف ، دارت حوله بحوث كثيرة ، وخاصة فيما يرتبط بمذهبه .
فالأقدمون بين متهم إياه بالغلو في التشيع ، وبين مدافع عنه ومؤكد بأنه
أشعري شافعي . والمتأخرون منهم من دافع عن نزاهته ، ومنهم من طعن فيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يذكر ظهير الدين البيهقي ( ت 565 ه ) في كتابه ( تتمة صوان الحكمة ) ص 140 ، أن الشهرستاني
كان يشتغل بتفسير القرآن على أساس الحكمة ، وهو أمر - في رأي البيهقي - بعيد عن الصواب ، لأن
القرآن لا يفسر ( إلا بتأويل السلف من الصحابة والتابعين ) .
ومحمود بن محمد الخوارزمي - معاصر للشهرستاني - قال عن الشهرستاني في كتاب ( تاريخ
خوارزم ) : ( ولولا تخبطه في الاعتقاد وميله إلى هذا الالحاد لكان هو الإمام . . . ) . معجم البلدان
5 / 314 - 316 .
وأبو سعد السمعاني ( ت 562 ه ) - معاصر آخر للشهرستاني - أشار إلى أنه ( متهم بالإلحاد والميل
إليهم . غال في التشيع ) . التحبير في المعجم الكبير 2 / 161 .
أما السبكي ( ت 771 ه ) فينقل ما ذكره السمعاني في التحبير ثم يقول : ( وما أدري من أين
ذلك لابن السمعاني ، فإن تصانيف أبي الفتح - أي الشهرستاني - دالة على خلاف ذلك ) . طبقات
الشافعية الكبرى 5 / 128 - 130 .
هذا بالنسبة للقدماء .
والمحدثون أيضا منهم من تحامل عليه مثل :
الشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب 2 / 374 ، والعلامة الأميني في الغدير 3 / 142 - 147 .
ومنهم من دافع عنه مثل بعض المستشرقين وبعض الكتاب المسلمين . راجع مقدمة بدران لكتاب
( الملل والنحل ) .