الحادي عشر : وظيفة القدمين ، وهي أن يكون الانفراج بينهما حال
القيام قدر إصبع إلى شبر ، كما في صحيحة زرارة المشهورة ( 177 ) ، ولعل المراد طول
الإصبع . وفي صحيحة حماد قدر ثلاث أصابع منفرجات ( 178 ) ، ولا منافاة ، لأن
هذا أحد جزئيات ذاك ، فإن حمادا إنما روى فعل الإمام عليه السلام ، وزرارة
قوله . وأن يجعل بينهما حال الركوع قدر شبر ، وأن يجعل ظهر اليسرى على الأرض ،
وظهر اليمنى على باطنها حال التشهد ، كما في صحيحة زرارة المشهورة .
الثاني عشر : وظيفة أصابع القدمين ، وهي أن يستقبل بها جميعا القبلة
حال القيام ، كما في صحيحة حماد ( 179 ) ، وأن يجعل طرف إبهام اليمنى على الأرض
حال التورك في التشهد كما في صحيحة زرارة المشهورة .
الفصل السابع
في التروك الواجبة اللسانية
وهي اثنا عشر :
الأول : ترك التثويب في الأذان فإنه بدعة ، والقول بكراهته ضعيف ،
وصحيحة ابن مسلم ( 180 ) محمولة على التقية .
الثاني : ترك المد بين حروف التكبير ، كمد همزة الجلالة بحيث تصير
استفهاما ، ومد أكبر بحيث تصير جمعا ، وفي حكمه الفصل بين كلمتيها ولو بثناء
على الله سبحانه نحو : الله تعالى أكبر ، وكذا تعقيبها بشئ من الأذكار بحيث تصير
معه كلاما واحدا نحو : الله أكبر جل شأنه ، وإن كان مقصودا بحسب المعنى نحو :
هامش
( 177 ) المصدر السابق .
( 178 ) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير .
( 179 ) المصدر السابق .
( 180 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : وهي ما رواه عن الباقر عليه السلام ، قال : ( كان أبي ينادي في بيته
بالصلاة خير من النوم ، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس ) وبعض الأصحاب لم يحملها على التقية بل
على قول ذلك في غير الأذان كقصد تنبيه مثلا ( منه مد ظله ) .
التهذيب 2 : 63 حديث 222 ، الإستبصار 1 : 308 حديث 1146 .