على وجوبهما فيهما على الرجال ( 87 ) ، ووافقه ابن أبي عقيل وزاد عليه بطلان
الصلاتين بتعمد تركهما ( 88 ) .
الثالث : التكبيرات الست قبل تكبيرة الاحرام أو بعدها أو بالبقريق ،
ولا خلاف في هذا التخيير ، لكن الشيخ رحمه الله على أولوية القبلية ( 89 ) وتبعه
المتأخرون ، ولا أعرف لذلك مستندا ، والمستفاد من صحيحة زرارة في افتتاح
النبي صلى الله عليه وآله الصلاة بالتكبير ، ومتابعة الحسين عليه السلام له ( 90 )
أولوية البعدية ولم ينبه على ذلك أحد ، وصحيحة هشام في حكاية المعراج ( 91 ) لا
تعطي القبلية ( كما قد يظن ) ( 92 ) ، بل ربما دلت على البعدية ، فإن الصلاة معراج
العبد .
الرابع : الاستعاذة قبل القراءة ، للأمر بها في حسنة الحلبي ( 93 ) ، وقول أبي
هامش
( 87 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 227 .
( 88 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 87 .
( 89 ) المبسوط 1 : 104 .
( 90 ) في هامش ( ض ) ، ( ش ) : عن الباقر عليه السلام أنه قال : ( خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى الصلاة ، وقد كان الحسين عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أن لا يتكلم أو يكون به
خرس ، فخرج به عليه السلام حامله على عاتقه ، وصف الناس خلفه ، فأقامه على يمينه ، فافتتح رسول
الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين عليه السلام : فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله
تكبيره عاد فكبر [ وكبر ] الحسين عليه السلام حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات
وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك ) ( منه دام ظله العالي ) .
رواها الصدوق في الفقيه 1 : 199 حديث 918 .
( 91 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : وهو هشام بن الحكم عن الكاظم عليه السلام ، في سبب التكبيرات
السبع : ( أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب ، فكبر عند كل
حجاب تكبيرة حتى وصل إلى منتهى الكرامة ) فهذه الرواية لا تدل على تأخير تكبيرة الاحرام عن
الست ، بل يمكن أن يدعى دلالتها على تقدمها عليها ، فإن قطع النبي صلى الله عليه وآله الحجب
السبعة كان في أثناء المعراج ، فالتكبيرات وقعت في أثنائه ، فينبغي تقع في أثناء الصلاة التي هي
معراج العبد ، والحاصل أنه لا دلالة في شئ من الأحاديث التي تضمنتها أصولنا على تأخير تكبيرة
الاحرام عن الست ( منه دام ظله ) .
أنظر : الفقيه 1 : 199 حديث 919 .
( 92 ) لم ترد في ( ش ) .
( 93 ) الكافي 3 : 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، التهذيب 2 : 67 حديث 244 .