أورده عليه المتأخرون مدفوع ( 59 ) .
ويجوز التعويل على قواعد الهيئة وفاقا لشيخنا في الذكرى ، وأكثر
العلامات الدائرة على ألسنة الفقهاء مأخوذة منها ، كما قاله رحمه الله ، وقد حكم
بأنها تفيد الظن الغالب بالعين ( 60 ) . وهو منه عجيب في بادئ النظر ، لكنه بعد
التأمل حقيق بالقبول ، فإن البعيد كلما ازداد بعدا ازداد محاذاة ، والحقيقة غير لازمة .
الثامن : العلم بما هو مكلف به من القصر أو الاتمام ( 61 ) ، وإن لم يجب
التعرض لشئ منهما في النية ، أما العلم بالتخيير في مواضعه فلا ( 62 ) .
التاسع : النية ، وهي شرط في الصلاة لا شطر وفاقا للمنتهى ( 63 ) ، ولا
ينافي ذلك ركنيتها ( 64 ) ، ويجزئ فيها قصد أداء الصلاة الواجبة أو قضائها امتثالا
لأمر الله تعالى ، ونضيف نية الجماعة فيما تجب فيه ولو بنذر وشبهه ، وقصد إمام
معين لو تعددوا .
العاشر : الاستدامة الحكمية ، وهي البقاء على حكم النية ، والعزم على
مقتضاها بمعنى استصحاب ما عقد به قلبه من الإتيان بأفعال الصلاة على ما أمر به
ما دام التلبس بها بباله ( 65 ) .
هامش
( 59 ) أنظر المختلف : 76 .
( 60 ) الذكرى : 164 .
( 61 ) في ( ش ) : والتمام ، وفي هامش ( ض ) و ( ش ) : فلو خرج من بلده إلى قرية وشك في كونها
مسافة ، وأمكن تحصيل العلم بالسؤال مثلا وجب على الأقرب ، أما لو كان الموضع الذي خرج إليه
أحد مواضع التخيير ، وشك في بلوغه المسافة لم يجب تحصيل العلم بالسؤال مثلا بل له أن يصلي تماما
من دون سؤال لكن ليس له أن يصلي تماما بدونه ( منه دام ظله العالي ) .
( 63 ) المنتهى 1 : 266 .
( 64 ) في هامش ( ش ) و ( ض ) : إذ الركن في التحقيق جزء ، أو شبيه بالجزء في اشتراطه بأغلب ما
يشترط في الصلاة ، وتبطل بتركه عمدا وسهوا ، وإنما لم نكتف بقولنا : الركن ما تبطل الصلاة بتركه
عمدا وسهوا ، لصدق التعريف حينئذ على الطهارة ( منه مد ظله ) .
( 65 ) في هامش ( ش ) و ( ض ) : أما إذا ذهل عن كونه متلبسا بالصلاة فلا يقدح عدم استصحاب النية
في تلك الحال في صحة الصلاة ، كما أن الذهول عن العقائد الإيمانية في بعض الأوقات لا يقدح في الاتصاف في ذلك الوقت بالإيمان ( منه مد ظله ) .