تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أورده عليه المتأخرون مدفوع ( 59 ) . ويجوز التعويل على قواعد الهيئة وفاقا لشيخنا في الذكرى ، وأكثر العلامات الدائرة على ألسنة الفقهاء مأخوذة منها ، كما قاله رحمه الله ، وقد حكم بأنها تفيد الظن الغالب بالعين ( 60 ) . وهو منه عجيب في بادئ النظر ، لكنه بعد التأمل حقيق بالقبول ، فإن البعيد كلما ازداد بعدا ازداد محاذاة ، والحقيقة غير لازمة . الثامن : العلم بما هو مكلف به من القصر أو الاتمام ( 61 ) ، وإن لم يجب التعرض لشئ منهما في النية ، أما العلم بالتخيير في مواضعه فلا ( 62 ) . التاسع : النية ، وهي شرط في الصلاة لا شطر وفاقا للمنتهى ( 63 ) ، ولا ينافي ذلك ركنيتها ( 64 ) ، ويجزئ فيها قصد أداء الصلاة الواجبة أو قضائها امتثالا لأمر الله تعالى ، ونضيف نية الجماعة فيما تجب فيه ولو بنذر وشبهه ، وقصد إمام معين لو تعددوا . العاشر : الاستدامة الحكمية ، وهي البقاء على حكم النية ، والعزم على مقتضاها بمعنى استصحاب ما عقد به قلبه من الإتيان بأفعال الصلاة على ما أمر به ما دام التلبس بها بباله ( 65 ) .
هامش
( 59 ) أنظر المختلف : 76 . ( 60 ) الذكرى : 164 . ( 61 ) في ( ش ) : والتمام ، وفي هامش ( ض ) و ( ش ) : فلو خرج من بلده إلى قرية وشك في كونها مسافة ، وأمكن تحصيل العلم بالسؤال مثلا وجب على الأقرب ، أما لو كان الموضع الذي خرج إليه أحد مواضع التخيير ، وشك في بلوغه المسافة لم يجب تحصيل العلم بالسؤال مثلا بل له أن يصلي تماما من دون سؤال لكن ليس له أن يصلي تماما بدونه ( منه دام ظله العالي ) . ( 63 ) المنتهى 1 : 266 . ( 64 ) في هامش ( ش ) و ( ض ) : إذ الركن في التحقيق جزء ، أو شبيه بالجزء في اشتراطه بأغلب ما يشترط في الصلاة ، وتبطل بتركه عمدا وسهوا ، وإنما لم نكتف بقولنا : الركن ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا ، لصدق التعريف حينئذ على الطهارة ( منه مد ظله ) . ( 65 ) في هامش ( ش ) و ( ض ) : أما إذا ذهل عن كونه متلبسا بالصلاة فلا يقدح عدم استصحاب النية في تلك الحال في صحة الصلاة ، كما أن الذهول عن العقائد الإيمانية في بعض الأوقات لا يقدح في الاتصاف في ذلك الوقت بالإيمان ( منه مد ظله ) .