خلافا للمفيد وسلار ( 7 ) . ولا الطعنة بما يبلغ الجوف باختياره ، وفاقا للتذكرة ( 8 )
والمنتهى ، وخلافا للمبسوط والمختلف ( 9 ) .
وفي ابتلاع النخامة الصدرية والدماغية في فضاء الفم نظر ، والأظهر عدم
الافساد ، خلافا للشهيدين ( 10 ) ، ووفاقا للمعتبر ( 11 ) والمنتهى ، لإطلاق موثقة
غياث ( 12 ) ، بل صحيحته السالمة عن المعارض .
وللمحقق قول بإفساد الدماغية فقط ، وتبعه شيخنا العلائي ( 13 ) .
وعلى القول بالإفساد ففي لزوم كفارة الجمع إشكال ، والأظهر العدم إلا
إذا انفصلت ، لعدم ثبوت التحريم على المفطر ، بل الأقرب الجواز كما تفيده رواية
عبد الله بن سنان من ترجيح ابتلاعها في المسجد ( 14 ) .
وفي الريق المتغير طعما بطاهر - كالعلك ( 15 ) - إشكال ، ومتغير الثلاثة
أقوى إشكالا ، وعدم الافساد مطلقا قوي . والمنع من مضغه في حسنة الحلبي ( 16 )
لا يستلزمه ، مع معارضتها بصحيحة محمد بن مسلم المتضمنة مضغ الباقر عليه السلام له
هامش
( 7 ) المقنعة : 54 ، والمراسم : 98 .
( 8 ) التذكرة 1 : 258 .
( 9 ) المبسوط 1 : 273 ، والمختلف : 221 .
( 10 ) الدروس : 74 ، وتمهيد القواعد : القاعدة 43 ( آخر كتاب الذكرى : 19 ) .
( 11 ) المعتبر 2 : 653 .
( 12 ) الكافي 4 : 115 / 1 ، والتهذيب 4 : 323 / 995 ، والوسائل 7 : 77 ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم : 39 / 1 .
هو غياث بن إبراهيم ، ورجال السند فيها إليه ثقات إمامية ، وهو أيضا ثقة كما قاله النجاشي
وغيره ، إلا أن الكشي نقل عن بعض أشياخه عن حمدويه أنه بتري ، ولكن هذا البعض مجهول الحال .
والعلامة في الخلاصة قال : إنه بتري . وظني أنه أخذ ذلك من كلام الكشي وقد عرفت حاله . فلذلك .
قلنا : بل صحيحته ، لثبوت التوثيق وعدم ثبوت البترية . ( منه قدس سره ) .
( 13 ) الشرائع 1 : 193 ، وجامع المقاصد 1 : 153 .
( 14 ) الفقيه 1 : 152 / 700 رواه مرسلا ، والتهذيب 3 : 256 / 714 ، والوسائل 3 : 500 أبواب أحكام
المساجد : 20 / 1 .
( 15 ) العلك مثل حمل : كل صمغ يعلك من لبان وغيره فلا يسيل ، علكته علكا ، من باب قتل :
مضغته . ( المصباح المنير ) .
( 16 ) الكافي 4 : 114 / 1 ، والوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم : 36 / 2 .