إسحاق ، عن أبي العلاء ، قال : رأيت الحسن بن علي يصلي وهو مقنع رأسه .
قال : أخبرنا حجاج بن محمد ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني
عمران بن موسى ، قال : أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه : أنه رأى أبا
رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بحسن بن علي وحسن يصلي قائما قد
غرز ضفريه في قفاه ، فحلها أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبا ، فقال أبو رافع : أقبل
على صلاتك ولا تغضب ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
ذلك كفل الشيطان - يعني : مقعد الشيطان ، يعني : مغرز ضفريه - ( 92 ) .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا زهير بن معاوية ، قال :
حدثنا مخول ، عن أبي سعيد : إن أبا رافع أتى الحسن بن علي وهو يصلي عاقصا رأسه
فحله فأرسله ، فقال له الحسن : ما حملك على هذا يا با رافع ؟ قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
شك زهير - : لا يصلي الرجل عاقصا رأسه ( 93 ) .
قال : أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي ، عن مستقيم بن عبد الملك ، قال :
رأيت الحسن والحسين شابا ولم يختضبا ، ورأيتهما يركبان البراذين ، ورأيتهما يركبان
بالسروج المنمرة ( 94 ) .
هامش
( 92 و 93 ) ليس أبو رافع بأعلم بأحكام الإسلام من ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، بل الحسن
- عليه السلام - أعرف بشريعة جده وبمعالم دينه وقد نشأ في أحضان جده المشرع الأقدس وفي بيته ،
وأهل البيت أدرى بالذي فيه ، فكان على أبي رافع أن يسأل الحسن - عليه السلام - عن ذلك فلعله يجد
عنده علما لم يصل إليه وقد قال - صلى الله عليه وآله - عن أهل بيته - كما في بعض ألفاظ حديث
الثقلين وبعض طرقه - : " فلا تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فهم أعلم منكم " ، أخرجه السخاوي في
استجلاب ارتقاء الغرف الورقة 24 / أ ، والسمهودي في جواهر العقدين الورقة 86 / ب .
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عن زيد بن أرقم حديث الثقلين وفيه : " فلا تقدموهما فتهلكوا ،
ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " ، ورواه عن الطبراني كل من السيوطي في
الدر المنثور 2 / 60 ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف الورقة 21 / ب ، والسمهودي في جواهر العقدين
الورقة 84 / ب ، وابن حجر في الصواعق ص 89 ، والمتقي في كنز العمال .
( 94 ) وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 3 / 8 بإسناده عن مستقيم إلى قوله : وما يخضبان ،
والسروج المنمرة : المتخذة من جلود النمر .