وقال في ص 59 : فصل : قد ثبن بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة
أنه صلى الله عليه وسلم منع من فتح باب شارع إلى [ ال ] مسجد ولم يأذن
لأحد . . . إلا لعلي . . ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام أسند ذلك إلى أمر الله به
وإنه لم يسد ما سد ولم يفتح ما فتح إلا بأمره تعالى .
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8 \ 15 - بعد إيراد أحاديث
الباب - : وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج
فضلا عن مجموعها .
وقال في القول المسدد ص 20 - بعد الكلام على حديث ابن عمر - : وهذا
الحديث من هذا الباب هو حديث مشهور ، وله طرق متعددة ، كل طريق منها على
انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ، ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير
من أهل الحديث . . .
ثم حكى عن البزار أنه قال في مسنده : إن حديث سدوا كل باب في
المسجد إلا باب علي جاء من رواية أهل الكوفة . . . على أن روايات أهل الكوفة
جاءت من وجوه بأسانيد حسان .
وقال الحافظ العسقلاني في القول المسدد أيضا ص 23 : فهذه الطرق
المتظاهرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية وهذه غاية
نظر المحدث .
أقول : قد عرفت فيما تقدم تصريح جمع من الحفاظ وأئمة هذا الشأن بصحة
غير واحد من أحاديث الباب وتصحيح جملة من أسانيدها وطرقها وتوثيق رجالها .
منها : ما تقدم من رواية زيد بن أرقم وتصحيح الحاكم والذهبي والضياء
المقدسي والهيثمي والعسقلاني والسمهودي له .
ومنها : ما تقدم من حديث ابن عباس ، وقد أخرجه الترمذي في سننه ،
والنسائي في السنن الكبرى ، وأحمد في المسند ، وتصحيح الأستاذ أحمد شاكر
إسناده ، وكذا الحاكم رواه بسند صحيح صححه هو والذهبي ، وصحح ابن حجر
في الفتح إسناد أحمد والنسائي فراجع .
مجلة تراثنا — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦