قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن أبي جعفر محمد بن علي ،
قال : كان الحسن والحسين لا يريان أمهات المؤمنين ، فقال ابن عباس : إن
رؤيتهن لهما الحلال .
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن ابن عون ، عن عمير بن
إسحاق ، قال : ما تكلم عندي أحد كان أحب إلي إذا تكلم أن لا يسكت من
الحسن بن علي ، وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة ، فإنه بين حسين بن علي
وعمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض فعرض حسين أمرا لم يرضه عمرو ،
فقال الحسن : فليس له عندنا إلا ما رغم أنفه .
قال : فهذا أشد كلمة فحش سمعتها منه قط ( 59 ) .
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، قال :
قال الحسن : الطعام أدق من أن يقسم عليه .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا قرة ، قال أكلت في بيت
محمد طعاما فلما شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي ، فقال لي محمد : كان الحسن
ابن علي يقول : إن الطعام أهون من أن يقسم عليه ( 60 ) .
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أشعث بن سوار ، عن رجل ، قال :
جلس رجل إلى الحسن بن علي ، فقال : إنك جلست إلينا على حين قيام منا ،
أفتأذن ؟ ( 61 ) .
قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني ، عن سليمان بن
هامش
( 59 ) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ص 23 برقم 28 عن مصعب الزبيري بأوجز مما هنا .
ورواه ابن عساكر برقم 269 بإسناده عن ابن سعد .
وكان في الأصل : أبي عون ، والصحيح : ابن عون وهو عبد الله بن عون ، قال ابن حجر في تهذيب
التهذيب 8 / 143 : عمير بن إسحاق القرشي أبو محمد مولى بني هاشم ، روى عن المقداد بن الأسود . . .
والحسن بن علي . . . وعنه عبد الله بن عون ، قال أبو حاتم والنسائي : لا نعلم روى عنه غيره .
( 60 ) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 3 / 25 برقم 37 عن قرة بغير هذا الإسناد واللفظ ، ومحمد هذا
هو ابن سيرين في الحديث المتقدم .
( 61 ) أورده السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 190 في ترجمة الحسن - عليه السلام - عن ابن سعد .