فاخضع لرفع مقامها * واسجد وقبل كل جانب
واقرأ سلاما للشهيد * بكربلا مثوى الكواكب
الحجة الكبرى على * كل الأعاجم والأعارب
ويقول في آخرها :
لهفي عليه بكربلا * لما قضى عطشان ساغب
وبكت له الأفلاك والأملاك ضجت في المحارب
وبكت عليه الكائنات * بأدمع منها سواكب
وله قصيدة ثالثة يستنهض بها الحجة المنتظر - عجل الله فرجه - ويرثي
الحسين - عليه السلام - ، منها قوله :
ألم يأن للبتار لا يألف الغمدا * يروي شباه من دمامهج الأعدا
ومنها :
سراة بني عدنان من لوليهم * حسين بأرض الطف صاروا له جندا
وباعوا على الله العلي نفوسهم * لكي يحفظوه فاشتراها له نقدا
رجال لعمري لا يضام نزيلها * وإن نزلوا يوم الحروب تخل سدا
هم الصادقون الراشدون لأنهم * قضوا ما عليهم في سجل القضا رشدا ( 5 )
وحيث اجتباهم ذو الجلال وخصهم بمن كان خير المرسلين له جدا
قد اتخذوا السمر الرماح معارجا * إلى الله حتى أنهم قارنوا السعدا
وزانوا جنان الخلد حين حوتهم * ونالوا بها الرضوان والفوز والخلدا
فصار حسين يستغيث ولا يرى * مغيثا سوى رن الحسام على الأعدا
يديرهم في دائرات من الردى * دواهي لا تنتجن إلا لهم ورد ، ( 10 )
أحاط بكل الجيش ظهرا وباطنا * وكيف وكل الجيش قد عده عدا
إلى أن تجلى بين مشكاة صدره * خماسي أركان هوى ملكا فردا
ومنها :
تروح عليه العاديات وتغتدي * ترضض منه الظهر والصدر والزندا
مجلة تراثنا — صفحة 113
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٣