عن عبد الرزاق وأحمد وابن حبان - وسيأتي نصه - .
وقال الحافظ السيوطي أيضا : " وقد أخرج ابن أشته في ( المصاحف )
عن الليث بن سعد ، قال : أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد . . . وأن عمر
أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده " ( 29 ) .
هذا كله عن عمر ، والمستفاد من الأحاديث أنه كان يعلم بكون آية الرجم
من القرآن ، إلا أنه لم يكتبها لكونه وجده ، فلو شهد بها معه أحد من الصحابة
لكتب ، وبذلك صرح المحدثون ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : " فلم
يلحقها بنص المصحف بشهادته وحده " ولو كانت منسوخة التلاوة لم يجز إلحاقها
به حتى لو شهد معه كل الصحابة .
2 - وأخرج ابن ماجة عن عائشة ، قالت : " نزلت آية الرجم ورضاعة
الكبير عشرا ، ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله - صلى الله
عليه وآله - وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها " ( 30 ) .
3 - وأورد الحافظ جلال الدين عن أبي عبيد بسنده عن أبي أمامة بن
سهل : " أن خالته قالت : لقد أقرأنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - آية الرجم :
الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة " ( 31 ) .
4 - وروى الحافظ السيوطي أيضا عن جماعة من المحدثين الحفاظ عن أبي
ابن كعب : أنه كان يعتقد بأن آية الرجم من القرآن حقيقة ، وقد تقدم نصه في ما
ذكر حول سورة الأحزاب .
نقتصر على هذه الأحاديث حول " آية الرجم " طلبا للاختصار ، وقد
لوحظ فيها أن جماعة من الصحابة كانوا يصرحون بأنهم قد قرأوا هذه الآية وعقلوها
وحفظوها ، وكان أشدهم إصرارا على ذلك : عمر بن الخطاب ، وهؤلاء هم :
1 - عمر بن الخطاب .
هامش
( 29 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 206 .
( 30 ) السنن لابن ماجة 1 : 625 / 1944 .
( 31 ) الإتقان في علوم القرآن 3 : 82 .