فالأمر من طرف الشيعة مفروغ منه ، وأما مرويات أهل السنة :
1 - فقد أخرج البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال : " إن الله بعث
محمدا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله آية الرجم ، فقرأناها
وعقلناها ووعيناها ، رجم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ورجمنا بعده ، فأخشى
إن طال بالناس زمان أن يقول قائل :
والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله .
ثم إنا كنا نقرأ - فيما نقرأ من كتاب الله - : أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه
كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو : إن كفرا بكم أن ترغبوا عن
آبائكم . . . " ( 23 ) .
وأخرج أيضا عنه قوله :
" إن الله بعث محمدا . . . فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا
أحصن من الرجال والنساء إذا قامت عليه البينة " ( 24 ) .
وأخرجه مسلم بن الحجاج أيضا في صحيحه ( 25 ) ، وأحمد بن حنبل - إمام
الحنابلة - في مسنده ( 26 ) .
وروى مالك بن أنس - إمام المالكية - عن سعيد بن المسيب - وهو من
أكابر التابعين - عن عمر قوله : " إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل :
لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ورجمنا .
والذي نفسي بيده : لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها ( الشيخ
والشيخة فارجموهما البتة ) فإنا قد قرأناها " ( 27 ) .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده ( 28 ) والحافظ جلال الدين السيوطي
هامش
( 23 ) صحيح البخاري 8 : 208 .
( 24 ) صحيح البخاري 8 : 208 .
( 25 ) صحيح مسلم 3 : 1317 .
( 26 ) مسند أحمد 1 : 40 و 55 .
( 27 ) الموطأ 2 : 824 / 10 .
( 28 ) مسند أحمد 1 : 36 و 43 .