بمضامين الأخبار الواردة في تفسيره ، والقول بما دلت عليه ظواهرها ، بل يحتمل إرادته
هذا المعنى كما يدل عليه ما جاء في رسالة الإمام إلى سعد الخير فيما رواه الكليني .
مضافا إلى أن القمي نفسه روى في تفسيره بإسناده عن مولانا الصادق
عليه السلام قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : القرآن
خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس ، فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما
ضيعت اليهود التوراة " ( 33 )
ويؤكد هذا الاحتمال كلام الشيخ الصدوق ، ودعوى الإجماع من بعض
الأكابر على القول بعدم التحريف
ثم إن الأخبار الواردة في تفسير القمي ليست كلها للقمي - رحمه الله - بل
جلها لغيره ، فقد ذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني ، إن القمي اعتمد في تفسيره على
خصوص ما رواه عن الصادق عليه السلام ، وكان جله مما رواه عن والده إبراهيم
ابن هاشم عن مشايخه البالغين الستين رجلا . . .
قال : " ولخلو تفسيره هذا عن روايات سائر الأئمة عليهم السلام عهد تلميذه
الآتي ذكره والراوي لهذا التفسير ، عنه على إدخال بعض روايات الإمام الباقر
عليه السلام التي أملاها على أبي الجارود في أثناء التفسير ، وذلك التصرف وقع منه
من أوائل سورة آل عمران إلى آخر القرآن " ( 34 )
وهذه جهة أخرى تستوجب النظر في أسانيد الأخبار الواردة فيه لا سيما ما
يتعلق منها بالمسائل الاعتقادية المهمة كمسألتنا .
2 - السيد نعمة الله التستري الشهير بالمحدث الجزائري ، الترجم له في
كتب التراجم والرجال مع الاطراء والثناء
قال الحر العاملي : " فاضل عالم محقق علامة ، جليل القدر ، مدرس " ( 35 )
وقال المحدث البحراني : " كان هذا السيد فاضلا محدثا مدققا واسع الدائرة في
هامش
( 33 ) تفسير القمي 2
( 34 ) الذريعة 4 : 303
( 35 ) أمل الآمل 2 : 336 .