تدل على طول باعه وسعة اطلاعه وعظمة شأنه في الفقه والحديث والرجال وغيرها
من العلوم
هذا مضافا إلى أنه - رحمه الله - نص بعد نقل الأخبار على ما تقدم نقله
من الاعتقاد بأن القرآن المنزل من عند الله هو مجموع ما بين الدفتين من دون زيادة أو
نقصان
( الطائفة الثانية )
1 - واشهر هذه الطائفة هو الشيخ علي بن إبراهيم القمي ، صاحب التفسير
المعروف باسمه ، في الحديث والثبت المعتمد في الرواية عند علماء الرجال ( 31 )
ومن أعلام القرن الرابع .
فقد جاء في مقدمة التفسير ما هذا لفظه : " وأما ما هو محرف منه فهو قوله :
لكن الله يشهد بما أنزل إليك - في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون . وقوله : يا
أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - فإن لم تفعل فما بلغت رسالته
وقوله : إن الذين كفروا - وظلموا آل محمد حقهم - لم يكن الله ليغفر لهم . وقوله :
وسيعلم الذين ظلموا - آل محمد حقهم - أي منقلب ينقلبون . وقوله : ولو ترى - الذين
ظلموا - آل محمد حقهم - في غمرات الموت ، ومثله كثير نذكره في مواضعه " ( 32 )
وذكر الشيخ الفيض الكاشاني عبارته في " علم اليقين " ، وعلى هذا
الأساس نسب إليه الاعتقاد بالتحريف في " الصافي " في تفسير القرآن " لكن هذا
يبتنى على أن يكون مراد القمي من " ما هو محرف منه " هو الحذف والاسقاط
للفظ . . . وأما إذا كان مراده ذكره الفيض نفسه من " أن مرادهم بالتحريف
التغيير والحذف إنما هو من حيث المعنى دون اللفظ أي حرفوه وغيروه في تفسيره
وتأويله أي حملوه على خلاف ما هو عليه في نفس الأمر " فلا وجه لنسبة القول
بالتحريف - بمعنى النقصان - إلى القمي ، بعد عدم وجود تصريح منه بالاعتقاد
هامش
( 31 ) ترجمته في تنقيح المقال 2 : 260
( 32 ) تفسير القمي 1 : 10