وأما المطبوعة المصرية ، فلا تمتاز بشئ لأنها مليئة بالأخطاء ، مع أنها توافق
المطبوعة الإيرانية التي اعتمدها المحقق ، في أكثر المواضع .
وإليك أهم الفوارق :
في البيت ( 86 ) جاء في المصرية : " بجعل ذا ذاك ادعاءا أوله " ( 24 )
والظاهر أنه أصح مما جاء في طبعة المحقق .
في البيت ( 96 ) جاء في المصرية : " يذم لا إن أستطيع المسخ " والظاهر أنه
أصح .
وفي الختام :
نعود ونكرر أنا لا نقصد - والعياذ بالله - من ذكر هذه الموارد الازراء بمقام واحد
من أولئك المحققين الذين بذلوا وسعهم في سبيل أعمالهم العلمية وقدموا حسنات
وفيرة تصغر عندها هذه المؤاخذات البسيطة ، وحسبنا قصدنا بما ذكرناه أن يكون مرشدا
للسالكين في هذا الطريق الشائك ، وليفتحوا أعينهم وقرائحهم ، ولا يعتبرونه هينا وهو
أمر عظيم .
ولعل الله يقيض من أهل الحل والعقد من يعطف اهتماما إلى مثل هذا العمل
- أو بالأحرى : هذا العلم - الشريف ، الذي يعتبر أساسا لبناء الصرح الفكري ، ومؤديا
إلى الإسراع في تنمية القدرات وتحقيق تطلعات طلابنا الأعزاء ، سواء في الحوزات
العلمية أو الجامعات ، ودفعها في المسار الصحيح ، باختصار الوقت والاحتفاظ بالجهود
عن الهدر كما وكيفا ، وتجنيدها لمهمات أعظم وأكبر .
أعاننا الله على تحصيل العلم والعمل به ، ونحمده على إحسانه ، ونسأله الرضا
عنا بفضله وجلاله ، إنه نعم المولى ونعم المجيب .
هامش
( 24 ) في المصرية " أوله " وهو خطأ صححناه ، لأنه من التأويل فلاحظ .