وصلة اليمين : مثل قوله : ( كلا والقمر ) ( 87 ) .
واعلم أنه ليس في النصف الأول من كتاب الله ، عز وجل ، كلا . وما كان
منه في النصف الآخر فهو الذي أوضحنا معناه بحسب ما لاح واتجه .
والله ولي التوفيق ، وله الحمد وصلى الله على
سيدنا محمد وعلى آله وسلم .
كتاب الإفراد
( . . . وقال ابن فارس في كتاب ( الإفراد ) : كل ما في كتاب الله من ذكر
( الأسف ) فمعناه : الحزن ، كقوله تعالى في قصة يعقوب : ( يا أسفا على يوسف ) ، إلا
قوله تعالى : ( فلما آسفونا ) فإن معنا : أغضبونا . وأما قوله في قصة موسى ( غضبان
أسفا ) ، فقال ابن عباس ، مغتاظا .
وكل ما في القرآن من ذكر ( البروج ) فإنها الكواكب ، كقوله تعالى :
( وسماء ذات البروج ) إلا التي في سورة النساء ( ولو كنتم في بروج مشيدة ) فإنها
القصور الطوال ، المرتفعة في السماء ، الحصينة .
وما في القرآن من ذكر ( البر ) و ( البحر ) فإنه يراد بالبحر : الماء وبالبر :
التراب اليابس ، غير واحد في سورة الروم : ( ظهر الفساد في البر والبحر ) فإنه بمعنى
البرية والعمران . وقال بعض علمائنا : في البر قتل ابن آدم أخاه ، وفي البحر أخذ
الملك كل سفينة غصبا .
و ( البخس ) في القرآن : النقص ، مثل قوله تعالى : ( فلا يخاف بخسا ولا
رهقا ) إلا حرفا واحدا في سورة يوسف : ( وشروه بثمن بخس ) ، فإن أهل التفسير قالوا :
بخس : حرام .
وما في القرآن من ذكر ( البعل ) فهو الزوج ، كقوله تعالى : ( وبعولتهن أحق
بردهن ) إلا حرفا واحدا في سورة الصافات : ( أتدعون بعلا ) فإنه أراد صنما .
وما في القرآن من ذكر ( البكم ) فهو الخرس عن الكلام بالإيمان كقوله :
( صم بكم ) إنما أراد بكم عن النطق بالتوحيد مع صحة ألسنتكم ، إلا حرفين : أحدهما
هامش
( 87 ) المدثر : 32 .