بكر ، وكان مسترضعا فيهم ، وهم الذين قال فيهم أبو عمرو بن العلاء ( 7 ) : أفصح العرب
عليا هوازن ، وسفلى تميم ، وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يستحب أن يكون الذين
يكتبون المصاحف من مضر ، وقال عمر : لا يملين في مصاحفنا إلا غلمان قريش
وثقيف ، وقال عثمان : إجعلوا المملي من هذيل ، والكاتب من ثقيف .
قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في لغات مضر ، وقد جاءت لغات لأهل اليمن في
القرآن معروفة ، منها قوله جل ثناؤه : ( متكئين فيها على الأرائك ) ( 8 ) .
وحدثنا أبو الحسن علي بن [ إبراهيم القطان ] ، قال : حدثنا هشيم ( 9 ) ، قال :
أخبرنا ( . . . ) ( 10 ) ، عن الحسن ، قال : كنا لا ندري ما الأرائك ، حتى لقينا
رجلا من أهل اليمن فأخبرنا أن الأريكة عندهم : الحجلة فيها سرير .
قال أبو عبيد : وحدثنا الفزاري ( 11 ) ، عن نعيم بن بسطام ( 12 ) ، عن أبيه ، عن
الضحاك بن مزاحم ( 13 ) ، في قوله عز وجل : ( ولو ألقى معاذيره ) ( 14 ) قال : ستوره ،
وأهل اليمن يسمون الستر : المعذار .
وزعم الكسائي ( 15 ) ، عن القاسم بن معن ( 16 ) في قوله عز وجل : ( أسكن
أنت وزوجك الجنة ) ( 17 ) أنها لغة لأزد شنوءة وهم من اليمن .
هامش
( 7 ) أبو عمرو زبان بن العلاء ( 154 ه ) العلم المشهور في القراءة واللغة .
نزهة الأولياء 16 ، أخبار النحويين البصريين 22 ، طبقات القراء 1 / 288 ، معجم الأدباء 11 / 156 .
( 8 ) الكهف : 18 .
( 9 ) محدث ، من طبقة الثوري وابن المبارك ، ينظر الوفيات 2 / 54 و 5 / 398 - 399 .
( 10 ) النقص من الأصل .
( 11 ) يبدو أن في النص تصحيفا ، والأولى : القزاز ، وهو من أخذ عنه أبو عبيد . ينظر غاية النهاية 2 / 276 .
( 12 ) لم نقع له على ترجمة وافية فيما بين أيدينا من مصادر .
( 13 ) من المتقدمين في التفسير ، أخذ عنه مقاتل بن سليمان بن بشير ، والثوري وغيرهما . ينظر الوفيات 2 / 391 -
5 / 255 - 256 .
( 14 ) القيامة : 15 .
( 15 ) أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي ( 183 ه ) ) رأس الكوفة في العربية في عصره .
مراتب النحويين 74 ، طبقات القراء 1 / 535 ، الفهرست 65 ، إنباه الرواة 2 / 256 .
( 16 ) من علماء الكوفة بالعربية واللغة والفقه والحديث والشعر والأخبار ، ومن الزهاد الثقات ، توفي سنة
خمس وسبعين ، وقيل : ثمان وثمانين ، ومائة .
معجم الأدباء 17 / 5 ، بغية الوعاة 2 / 263 ، وفيات الأعيان 4 / 306 .
( 17 ) البقرة : 35 .