السلفي ( 9 ) .
غير أن الاستقراء يهدينا إلى أن رأي القفطي هو الأرجح ، فقد نقل الرواة أن
آتيا أتاه فسأله عن وطنه ، فقال : كرسف ، فتمثل الشيخ :
بلاد بها شدت علي تمائمي وأول أرض مس جلدي ترابها ( 10 )
فهو - إذن - من قرية كرسف جياناباد ، من رستاق الزهراء من همدان لا من
قزوين .
وفاته :
كما اختلف المؤرخون في ولادته وموطنه ، اختلفوا في تحديد سنة وفاته ، فمن قائل
إنه توفي في سنة 357 ه ( 11 ) ، وقائل إنه توفي في سنة 369 ه ( 12 ) ، إلى قائل إنه توفي في
سنة 390 ه ( 13 ) . ونجد أنفسنا إلى اطراح هذه الأقوال أميل ، وذلك أن ابن فارس
كتب ( الصاحبي ) في المحمدية في الري سنة 382 ه ( 14 ) ولأنه كتب ( الفصيح )
بخط كفه - بحسب تعبير ياقوت - سنة 391 ه ( 15 ) ، وفي مخطوطة ( الفصيح ) أنه كتبه
سنة 393 ه ( 16 ) ، فإذا كان ابن فارس حيا سنة 391 ه أو سنة 393 ه حينما كتب
( الفصيح ) ، فنحن ملزمون بالأخذ بالرأي الذي أجمعت عليه معظم المصادر ، القائل إنه
توفي في سنة 395 ه ( 17 ) .
كتبه وتآليفه :
عرف ابن فارس بحسن التأليف ( 18 ) وكثرة المؤلفات ، على الرغم من ظروف
هامش
( 9 ) ينظر : معجم الأدباء 4 / 82 .
( 10 ) ن . م 4 / 92 .
( 11 ) الديباج المذهب 33 .
( 12 ) الكامل 8 / 117 ، معجم الأدباء 4 / 80 ، المنتظم 7 / 103 .
( 13 ) المختصر 4 / 80 ، شذرات الذهب 3 / 132 ، البداية والنهاية 11 / 328 .
( 14 ) الصاحبي 17 .
( 15 ) معجم الأدباء 4 / 82 .
( 16 ) تمام فصيح الكلام 16 .
( 17 ) البداية والنهاية 11 / 335 ، إنباه الرواة 1 / 95 ، النجوم الزاهرة 4 / 212 ، طبقات المفسرين 4 .
( 18 ) ينظر نزهة الألباء 220 ، يتيمة الدهر 3 / 400 ، إنباه الرواة 1 / 92 ، وغيرها .