تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ثم قال عنه عليه السلام : فالوقت قددنا ، فالوقت قد دنا . قال عبد المحسن : فوقع في قلبي ، وعرفت نفسي ، أنه مولانا صاحب الزمان ، فوقعت على وجهي ، وبقيت كذلك مغشيا علي إلى أن طلع الصبح . قلت له : فمن أين عرفت أنه قصد ابن طاووس عني ؟ قال : ما أعرف من بني طاووس إلا أنت ، وما وقع في قلبي إلا أنه قصد بالرسالة إليك . قلت : فأي شئ فهمت بقوله صلوات الله عليه ( فالوقت قد دنا ) ، هل قصد وفاتي قد دنت ، أم قد دنا وقت ظهوره صلوات الله عليه ؟ فقال : بل قد دنا وقت ظهور صلوات الله عليه . قال : فتوجهت ذلك اليوم إلى مشهد الحسين عليه السلام ، وعزمت أنني ألزم بيتي مدة حياتي أعبد الله تعالى ، وندمت كيف ما سألته على السلام عن أشياء كنت أشتهي أن أسأله عنها . قلت له : هل عرفت بذلك أحدا ؟ قال نعم ، عرفت بعض من كان عرف بخروجي من عند المعيدية ، وتوهموا أني قد ضللت ، وهلكت لتأخري عنهم ، واشتغالي بالغشية التي [ وجدتها ، ولأنهم كانوا يروني طول ذلك النهار - يوم الخميس - في أثر الغشية التي ] ( 43 ) لقيتها من خوفي منه عليه السلام ، فوصيته أن لا يقول ذلك لأحد أبدا . وعرضت عليه شيئا ، فقال : أنا مستغن عن الناس ، وبخير كثير ، فقمت أنا وهو ، فلما قام عني نفذت له غطاء ، وبات عندنا في المجلس على باب الدور التي هي مسكني الآن بالحلة . فقمت وكنت أنا وهو في الروشن ( 44 ) في خلوة فنزلت لأنام فسألت الله زيادة كشف في المنام تلك الليلة أراه أنا ، فرأيت كأن مولانا الصادق عليه السلام قد جاءني بهدية عظيمة ، وهي عندي ، وكأنني ما أعرف قدرها ، فاستيقظت وحمدت الله ، وصعدت الروشن لصلاة نافلة الليل ، في تلك الليلة ، وهي ليلة السبت ثامن عشرين
هامش
( 43 ) هذه الزيادة لم ترد في الأصل ، ووردت في البحار والمستدرك . ( 44 ) في الأصل ( الروش ) ، والصحيح ما أثبتناه ، وكذا ما سيأتي بعدها .