أن هذا كل ما تمتلكه الشيعة في دعم ما تذهب إليه ، وحاول جهده الخدشة إما في
إسنادها أوفي دلالتها .
فتصدى له هذا المجاهد البطل ورد عليه في هذا الباب وأفرد لكل حديث مجلدا
أو أكثر ، فنقض كلامه حرفا حرفا في عدة عدة مجلدات ضخام ، وأشبع القول في كل جوانب
البحث ، بإيراد الأدلة والنصوص والشواهد والمتابعات ، وتعديل الرواة واحدا واحدا ،
وتوثيق المصادر المستقى منها ( 15 ) .
وهذا مجهود كبير لا يقوم به إلا لجان تتبنى كل لجنة جانبا من ذلك ، ولكن
نهض هذا العملاق بمفرده بهذا العبء الثقيل مستعينا بالله ومتوكلا عليه ، انتصارا لله
ولدينه ولنبيه ولآل بيت نبيه صلوات الله عليه وعليهم ، فأيده الله ولا شك ، ولولاه لما
تم له ذلك ، وقد قال عز وجل : " ومن جاهد فينا لنهدينه سبلنا . . . " .
على أنه لم يعمر أكثر من ستين عاما ، ولم تكن هذه الموسوعة المدهشة نتاجه
الوحيد ، بل أنتج عدة مؤلفات ضخمة قيمة منها :
استقصاء الافحام واستيفاء الانتقام ، ألفه في الرد على " منتهى الكلام "
لحيدر علي الفيض آبادي ، وصد هجماته على الطائفة . أشبع القول فيه في صيانة القرآن
عن التحريف ، وبسط الكلام في إثبات المهدي ووجوده عليه السلام .
قال شيخنا رحمه الله في الذريعة 2 : 31 : " يدخل تحت عشر مجلدات ، طبع
بعض أجزائه في ثلاث مجلدات سنة 1315 . . . " .
ومنها : إفحام أهل المين في الرد على إزالة الغين ، لحيدر علي المتقدم ، وهذا أيضا
في عدة مجلدات .
ولا بدلنا أن نعترف بالتقصير أمام هذا المجاهد العظيم ، فقد كان ينبغي أن
يكتب عن حياته المباركة وعن أسرته الكريمة وموسوعته القيمة الخالدة عشرات الكتب ،
هامش
( 15 ) وذلك على إثر قراءته عشرات الآلاف من الكتب - مطبوعها ومخطوطها - واستخراج ما في كل كتاب مما
يصله أن يستند إليه وفهرسته على ظهر الكتاب ، فلا تجد كتابا في مكتبته إلا عليه فهرس بخطه مستخرجا
منه فوائد تصلح أن تستخدم في هذا الصدد ، ولا وقع في يده كتاب من المكتبات الأخرى إلا وفعل به
ذلك ، فقد تجد في سائر مكتبات الهند كتبا عليها خطه الشريف ، مسجلا ما فيها من فوائد ، وبذلك تعلم
أنه قد وقع بيد السيد فقرأه كله وسجل عليه ملاحظاته ، ومن هذا النوع في مكتبات الهند كثير ، هذا عدا
كتب مكتبته التي كانت تبلغ . . . , 30 كتابا