سنة 1235 ه ، الذي تقدم ذكره عند الكلام على الباب الخامس ، فقد رد عليه بكتاب
سماه " ذو الفقار " أجاب فيه عن كل الشبه التي وجهها صاحب التحفة على غيبة
الإمام المهدي عليه السلام في الباب السابع - في الإمامة - ثم أعادها هنا عند كلامه عن
معتقدات الطائفة ، طبع بالهند سنة 1281 ه .
كشف الحجب : 221 ، الذريعة 10 : 44 و 190 ، مشار 2 : 1605 ، نجوم
السماء : 346 ، الثقافة الإسلامية في الهند : 219 .
القرن الرابع عشر
كلنا يتصور أن حلول القرن الرابع عشر قد أنهى القرون المظلمة وجاء بعصر
النور والحضارة والتفتح ، وذهب بالعصبيات العمياء والطائفيات الممقوتة ، لكن
مع الأسف نرى الأمر على العكس من ذلك تماما ، فربما كان ما يكتب في القرن
الغابرة في مهاجمة الشيعة وإن كان مكابرة وتمحلات سخيفة لكنها كانت تظهر بمظهر
نقاش علمي وجدل كلامي .
وأما في القرن الرابع عشر ، فلا ترى إلا اجترارا لما تقيأه السابقون ،
واستيرادا من بلاد نائية ولغة أخرى ، كمختصر التحفة الاثني عشرية ، فإنه منقول
من الهند إلى العراق ، ومن الفارسية إلى العربية ، فرد عليه الشيخ مهدي الخالصي
بثلاثة مجلدات ، ورد عليه الفقيه المتتبع شيخ الشريعة الاصفهاني ، المتوفى سنة 1339 ه
وهذا الجزء الأول من كتاب " مرآة التصانيف " وهو فهرس إجمالي للنتاج
الفكري الهندي والباكستاني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر ، وقد طبع في
الباكستان سنة 1400 ه ، رتبه حسب الموضوعات وعقد في ص 270 بابا عنوانه " رد
شيعه " ذكر فيه 59 كتابا بهذا الصدد ، 57 منها من مؤلفات القرن الرابع عشر سوى ما
ذكر في العناوين الأخر كالعقائديات والفقهيات وما شابه .
ثم انحطاط إلى الجهل المطبق وإسفاف إلى السباب المقذع ، فليس هناك إلا
شتائم وأكاذيب وتهم وأباطيل ، ومن نماذج ذلك مخاريق القصيمي وموسى جار الله
ومبغض الدين الخطيب والجبهان وو .
وقد انطلق أعلام الطائفة من موقفهم الدفاعي فردوا أباطيلهم وزيفوا
مجلة تراثنا — صفحة 52
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٢