القرآن والإسلام من الداخل ، ولإلقاء الفتنة فيما بينهم ، ولذا تراهم - في الأغلب - أناسا
حاقدين على آل البيت ومذهبهم وأتباعهم .
ونحن في هذا البحث تعرضنا لهذه " الأسطورة " وكأنها " مسألة " جديرة
بالبحث والتعقيب والتحقيق ، ودرسنا كل ما قيل أو يمكن أن يقال في هذا الباب
دراسة موضوعية ، فوجدنا الأدلة على نفي التحريف من الكتاب والسنة - وغيرهما -
كثيرة وقويمة ، وليس في المقابل إلا روايات غير صالحة لمعارضة تلك الأدلة ، إن لم تكن
ضعيفة أو قابلة للحمل على بعض الوجوه
إن القول بعدم تحريف القرآن هو مذهب المسلمين عامة ، لكن المشكلة هي أن
أكثر هذه الروايات مخرجة في الكتب الموصوفة ب " الصحة " عن أهل السنة ، مسندة إلى
جماعة من الصحابة ، وعلى رأسهم من اعترف منهم بأن " كل الناس أفقه منه حتى
ربات الحجال " . . . لكن الحق عدم صحة تلك الأحاديث أيضا ، وأن تلك الكتب
- كغيرها - تشتمل على أباطيل وأكاذيب ، وسندلل على ذلك في موضعه إن شاء الله .
فإلى القراء الكرام الحلقة الأولى من هذا البحث الذي كتبته قبل خمسة عشر
عاما تقريبا ، ووضعته في بابين ، عنوان أحدهما : الشيعة والتحريف ، وعنوان الآخر :
أهل السنة والتحريف ، وفي كل باب فصول . . .
وأسأل الله أن يوفقنا جميعا لما فيه رضاه ، إنه سميع مجيب .
مجلة تراثنا — صفحة 130
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٠