تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الرضي والمرتضى كوكبان الشيخ جعفر السبحاني إن الرضي والمرتضى من دوح السيادة ثمرتان ، وفي فلك العلم قمران ، وأدب الرضي إذا قرن بعلم المرتضى ، كان كالفرند في متن الصارم المنتضى ( 1 ) . وقد وصف أبو العلاء المعري الشريفين في قصيدة يرثي بها والدهما بقوله : أبقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح والظلماء ليس بخاف إلى أن قال : ساوى الرضي المرتضى وتقاسما * خطط العلى بتناصف وتصاف ( 2 ) وروى أهل السير والتواريخ أن المفيد ، أبا عبد الله محمد بن النعمان نابغة العراق ، ومفخرة الآفاق ، رأى في منامه أن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخلت عليه وهو في مسجده في الكرخ ، ومعها ولداها : الحسن والحسين - عليهما السلام - صغيرين ، فسلمتهما إليه ، وقالت له : علمهما الفقه ، فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه في المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها وبين يديها ابناها : محمد الرضي ، وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلم عليها ، فقالت له : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه ، فبكى أبو عبد الله ، وقص عليها المنام ، وتولى تعليمهما الفقه ، وأنعم الله عليهما ، وفتح لهما من
هامش
( 1 ) دمية القصر : 75 . ( 2 ) ديوان السقط ، لشاعر المعرة ، طبعة القاهرة .