تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وأركز في قلوبهم رماحي * وأضرب في ديارهم قبابي فإن أهلك فعن قدر جري * وإن أملك فقد أغنى طلابي ( 181 ) 14 - " وفي شعره ألوان متنوعة ، وفنون مختلفة استطاع بشاعريته القوية ، وبلاغته الأصيلة ، وفصاحته الفياضة ، وقدرته الباهرة أن يبرزها كلها على طراز من التصوير ، ونمط من التعبير يجعله في مقدمة الفحول من شعراء عصره " . وأخيرا : فإن الشريف الرضي فلتة الدهر ، زهت الدنيا بوجهه ، وحاول تسلق المجد تلبية لطماحه ، وصعدت به الآمال إلى تفجير الثورة في سبيل التغيير الذي يطلبه كل مخلص غيور على أمته ومبادئه . وإذا كانت هناك نقطة تثير القول في شعر الرضي ، فإنه ذلك المدح الذي وشم أغلب قصائده ولكن إذا ما عرفنا أن الأسلوب الشعري الاجتماعي - المديح والرثاء - هو السائد في ذلك العصر ، ومارسه الشعراء ، ثم إنه اتخذه ذريعة للوصول إلى طموحه ، ومن يطلب العلياء لم يغله المهر ، تبدد الإشكال . والله المسدد للصواب .
هامش
( 181 ) ديوان الرضي : 1 / 153 .