بدأ دراسته على الشيخ المفيد في سن مبكرة ، وقرأ عند أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد
ابن محمد الطبري ، وابن السيرافي النحوي ، وغيرهما .
وكان شاعرا مفلقا ، فصيح النظم ، ضخم الألفاظ ، قادرا على القريض ، متصرفا في
فنونه ، وهو أشعر الطالبيين ، ويقال أشعر قريش . إبتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز عشر
سنين بقليل ، وجمع شعره في ديوان ضخم يتداوله دارسو الشعر العربي .
وكان عفيفا شريف النفس ، عالي الهمة ، ملتزما بالدين وقوانينه ، ولم يقبل من
أحد صلة ولا جائزة ، حتى أنه رد صلات أبيه . وقد اجتهد بنو بويه على قبوله صلاتهم
فلم يقبل منهم شيئا .
من مؤلفاته " نهج البلاغة " و " تلخيص البيان عن مجازات القرآن " و " المتشابه في
القرآن " و " مجازات الآثار النبوية " و " خصائص الأئمة " و " رسائله إلى الصابي " .
توفي رحمه الله في شهر محرم الحرام سنة ست وأربعمائة - وقيل أربع وأربعمائة -
وحضر الوزير فخر الملك وجميع الأعيان والأشراف والقضاة جنازته والصلاة عليه ، ودفن
في داره بمسجد الأنباريين بالكرخ ، ومضى أخوه المرتضى من جزعه عليه إلى مشهد
الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، لأنه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ودفنه ، وصلى
عليه فخر الملك أبو غالب ، ومضى بنفسه آخر النهار إلى أخيه المرتضى بالمشهد الشريف
الكاظمي ، فألزمه بالعود إلى داره .
( أنظر : يتيمة الدهر 3 / 136 ، دمية القصر 1 / 288 ، رجال العلامة
الحلي ص 164 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 31 ، الدرجات
الرفيعة ص 466 ، وفيات الأعيان 4 / 414 ، الوافي بالوفيات 2 / 374
شذرات الذهب 3 / 182 ، روضات الجنات 6 / 190 ، رياض
العلماء 5 / 79 ) .
القاضي أبو أحمد منصور ابن القاضي أبي منصور محمد - ويقال أحمد - الأزدي
الهروي .
كان فقيها ، كثير الفضائل ، حسن الشمائل ، قاضي هراة .
تفقه على أبي أحمد الأسفرايني في بغداد ، وسمع أبا الفضل بن حمدويه والعباس بن
الفضل النضروي وغيرهما .
مجلة تراثنا — صفحة 179
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٩