المطالعة ، محدثا رجاليا أديبا أريبا ، قد قضى عمره الشريف في التصنيف والتأليف ،
فيقال إنه كتب بيمناه حتى عجزت بكثرة العمل فأضحى يكتب باليسرى . . .
وبالجملة فهو في الديار الهندية سيد المسلمين حقا ، وشيخ الإسلام صدقا ،
وأهل عصره كلهم مذعنون لعلو شأنه في الدين والسيادة وحسن الاعتقاد ، وكثرة
الاطلاع وسعة الباع ولزوم طريقة السلف " .
والده :
وقد خلف ولده العلامة الكبير آية الله السيد ناصر حسين ، المولود سنة 1284 ،
والذي وصفه العلامة الأمين بقوله : " إمام في الرجال والحديث ، واسع التتبع ، كثير
الاطلاع ، قوي الحافظة ، لا يكاد يسأله أحد عن مطلب إلا ويحيله إلى مظانه من الكتب ،
مع الإشارة إلى عدد الصفحات ، وكان أحد الأساطين والمراجع في الهند ، وله وقار وهيبة
في قلوب العامة ، واستبداد في الرأي ومواظبة على العبادات ، وهو معروف بالأدب -
بالفارسية والعربية - معدود من أساتذتهما وإليه يرجع في مشكلاتهما ، وخطبة مشتملة
على مجازات جزلة وألفاظ مستظرفة ، وله شعر جيد " .
وله مصنفات كثيرة في مختلف العلوم ، لكنه اهتم بنشر كتب والده وإخراجها
إلى البياض وتتميمها . . .
وتوفي سنة 1361 ودفن في مشهد القاضي نور الله التستري .
حفيده :
وخلف السيد ناصر حسين ولده العلامة الحجة المجاهد السيد محمد سعيد ،
المولود سنة 1333 ، وكان عالما فاضلا مجتهدا محققا ، هاجر إلى النجف الأشرف سنة
1352 ، وحضر على كبار علمائها ثم عاد إلى بلاده حيث تولى شؤون زعامة الطائفة
مجلة تراثنا — صفحة 155
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٥