الفضل وقائده ، وأمير الحديث ورائده ، وناشر ألوية الكلام ، وعامر أندية الإسلام ، منار
الشيعة ، مدار الشريعة ، يافعة المتكلمين ، وخاتمة المحدثين ، وجه العصابة وثبتها
وسيد الطائفة وثقتها ، المعروف بطنطنة الفضل بين لابتي المشرقين ، سيدنا الأجل حامد
حسين . . . " .
3 - ووصفه معاصره الفقيه الكبير السيد الشهرستاني ب " المولى الجليل ، والعالم
النبيل ، الذي علا علاه الفرقدين ، وسماه سناؤه النيرين ، المبرأ من كل شين ، والمحلى
بكل زين ، مجمع البحرين ، جامع الفضلين ، المولى السيد حامد حسين . . . " .
4 - وقال السيد العلامة الأمين بترجمته : " كان من أكابر المتكلمين الباحثين
عن أسرار الديانة ، والذابين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف ، علامة نحريرا
ماهرا بصناعة الكلام والجدل ، محيطا بالأخبار والآثار ، واسع الاطلاع ، كثير التتبع ،
دائم المطالعة ، لم ير مثله في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره ، بل وقبل
عصره بزمان طويل ، وبعد عصره حتى اليوم .
ولو قلنا إنه لم ينبغي مثله في ذلك بين الإمامية بعد عصر المفيد والمرتضى لم نكن
مبالغين . . وكان جامعا لكثير من فنون العلم ، متكلما محدثا رجاليا أديبا ، قضى عمره في
الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة " .
5 - وقال شيخنا العلامة الطهراني : " من أكابر متكلمي الإمامية وأعاظم
علماء الشيعة المتبحرين في أوليات هذا الفنون ، كان كثير التتبع ، واسع الاطلاع
والإحاطة بالآثار والأخبار والتراث الاسلامي ، بلغ في ذلك مبلغا لم يبلغه أحد من
معاصريه ولا المتأخرين عنه بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة ، أفنى عمره
الشريف في البحث عن أسرار الديانة والذب عن بيضة الإسلام ، وحوزة الدين
الحنيف ، ولا أعهد في القرون المتأخرة من جاهد جهاده ، وبذل في سبيل الحقائق
الراهنة طارفة وتلاده ، ولم تر عين الزمان في جميع الأمصار والأعصار مضاهيا له في تتبعه
وكثرة اطلاعه ودقته وذكائه وشدة حفظه وضبطه " .
قال سيدنا الحسن الصدر في التكملة : " كان أكابر المتكلمين ، وأعلام
علماء الدين ، وأساطين المناظرين المجاهدين ، بذل عمره في نصرة الدين ، وحماية شريعة
سيد المرسلين والأئمة الهادين ، بتحقيقات أنيفة ، وتدقيقات رشيقة ، واحتجاجات
برهانية ، وإلزامات نبوية ، واستدلالات علوية ، ونقوض رضوية ، حتى عاد الباب
مجلة تراثنا — صفحة 153
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٣