للناظم فيستوفي موضوعه دون تقيد بقافية مستمرة ، فكل بيت مؤلف من شطرين
يتحدان في القافية ، ثم يأتي البيت الثاني بقافية جديدة . . . وهكذا إلى ما شاء الله .
وقد نظم المسلمون القصص ، والمتون العلمية ، والرحلات ، والشعر التعليمي
والحكمي . . . بهذا الأسلوب .
المنظومات العلمية : هي مزدوجات تتكفل بنظم متن من المتون العلمية
لتسهيل حفظه على الطالب ، وتقريبه إلى ذاكراته عند حاجته إلى تذكر مطالبه .
وفي هذا الفن من الاختصار ، وجمع الموارد المتشعبة في أبيات قليلة سهلة
الحفظ والاستذكار ، ما لا يخفى .
وقد خلف سلفنا رحمهم الله منظومات في تفسير القرآن الكريم أو بعض سوره ،
وفي القراءات القرآنية والتجويد ، وعلم الحديث والفقه ، والمنطق والنحو والحظ . . .
أمثال الشاطبية في علوم القرآن ، وألفية ابن مالك في النحو . . .
المنظومة التي بين أيدينا :
تهذيب المنطق للتفتازاني من الكتب الدراسية المعروفة في الحوزات العلمية ،
اعتنى به العلماء والطلاب شرحا وتدريسا وحفظا وفهما .
وقد أدلى السيد الناظم بدلوه فأتحفنا بمنظومة تجمع مطالبه وتيسر حفظه
على الطلب ، في أقل من ثلاثمائة بيت .
ذكر الشيخ آقا بزرك الطهراني في " الذريعة " 16 / 11 و 23 / 293
هذه الرسالة تحت عنوان :
" غاية التقريب " أرجوزة في " تهذيب التهذيب " يأتي بعنوان " مهذب
التهذيب " ويسمى بكلا الاسمين ، لأن ناظمه ذكر في أوله :
وبعد هذا " غاية التقريب " مهذب " لمنطق التهذيب "
عدد أبياته 287 .
نظمه سنة 1284 ه ( كذا ، والصحيح كما في خاتمة المنظومة 1283 ه )
وذكر الشيخ أنه رأى النسخة في خزانة كتب المؤلف .
ونسختنا نقلها ناسخها عن نسخة المؤلف الموجودة في كربلاء .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 158
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٨