وهي طبعات مصورة أنيقة لكنها السم في الدسم . . وبطبعات ألف ليلة وليلة ذات
الصور الماجنة التي خطتها يراعات مصوريهم فأبرزت تحللهم وأطرته بإطار شرقي !
وفي جانب الفكر شغلوا الناس بابن الريوندي الملحد وأمثاله ، وربوا خادما
وناشرا لهذا الملحد رجلا ينتسب إلى أسرة علمية دينية ، نشأ في مدرسة إسلامية
أوصلته إلى مقاعد جامعة كمبردج في إنكلترة . . وعاد إلينا جاحدا لأسرته منكرا
لجميل المدرسة العلمية الإسلامية التي هيأت له أسباب الدراسة وأوصلته بما له -
الذي هو من أخماس وتبرعات مؤمني المسلمين - إلى نيل شهادة الدكتوراه !
فعلى المحقق المسلم أن لا يكون ملقط جمر . . يلقط من نار أعداء الأمة ويرميه
في عقول أبنائها ، وفي تراثنا الكثير الطيب الذي أجره مضمون لناشره ، وهو مفيد في
رفعة الأمة وعلو شأنها .
ويمكن أن نأخذ من غيرنا خير ما عندهم مما يتفق مع قواعدنا وظروفنا . .
فنحن أمة لها أصالتها ولم تعش يوما على فتات موائد غيرها . . إلا حين تسلم القوس
غير باريها وصيرا الأمة حقل تجارب لأفكار الغربيين والشرقيين التي هي كشجرة
خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار .
ولكن . . أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض . .
ولله الأمر من قبل ومن بعد .
للموضع صلة . .
مجلة تراثنا — صفحة 13
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣