والصحيح أن معنى هذه الكلمة المناسب لموقعها هنا قد أغفلته معاجم اللغة - في
حدود اطلاعي - ولكنه لا يزال حيا شائعا في لهجة الجزيرة العربية وما والاها من بادية
العراق والشام ، بتغيير بسيط في اللفظ حيث يلفظونها ( نصا ) فتسأل الرجل الغريب :
أناص أنت أحدا أم لا ؟ فيجيبك : أنا ناص فلانا ، أي قاصد .
هذا المعنى من النص أي القصد ، قد أغفله ما اطلعت عليه من المعاجم وهو المراد في
بيت الشريف ، فإن الشريف قد كتب القصيدة بعد نظمها وأرسلها إلى ممدوحه ، ولم يحملها
إليه بيده .
فالركب ( أي حامل القصيدة ) قد نص منازل الممدوح ( أي قصدها ) نيابة عن
الشريف .
وليس هنا استقصاء في المسألة . . ! كما جاء في التعليق .
هذا التصحيح للفظة في ديوان شاعر هو أحد عظماء المسلمين .
وتفسيرها بالمعنى المناسب الملائم .
واستدراك هذا المعنى على معاجم اللغة .
هذه الأمور الثلاثة استفدتها من بدوي أمي لا يقرأ ولا يكتب .
فالتواضع والاستعانة بالعارفين شرط من أمهات الشروط المطلوبة في المشتغل
بتحقيق التراث .
وليس المراد من التواضع والاستعانة هنا ميوعة الشخصية ، أو الاتكالية أو التطفل
أو . . . ، بل هو التواضع الكريم والاستعانة التي هي من أهم مقومات هذا الإنسان الضعيف .
للبحث صلة . . .
مجلة تراثنا — صفحة 14
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤