ولا ذكرت ما ألف في جدهم الرسول صلى الله عليه وآله من سيره ومغازيه
وشمائله وفضائله وما إلى ذلك ، فإن ذلك أيضا لا يكاد يحصى ، ولا ذكرت ما كان منه
بغير اللغة العربية .
ولا أظن أحدا يشك في أهمية الاحصاء والفهرسة ، هذا الذي أصبح اليوم علما
له متخصصوه والمتفرغون له ، وأصبح مادة دراسية في جامعات العالم .
وهو مفتاح العلوم ، والمصباح الذي ينير طريق الباحثين ، والدليل الذي يأخذ
بأيديهم ويعرفهم على خفايا مواضيعهم التي يدرسونها وخباياها .
فإلى القارئ الكريم ، هذه الباقة العطرة مرتبة على حروف المعجم ، عسى أن
يوحي شذاها إلى ذي همة قادر مهيأة له الظروف أن يجرد نفسه لخدمة الآل ( ع ) عن
هذا الطريق .
وخدمتهم ( ع ) أردت ، وشفاعتهم رجوت ، والتقرب إلى الله تعالى بهم طلبت ،
والله هو الموفق والمعين .
1 - كتاب الآل :
لابن خالويه أبي عبد الله الحسين بن أحمد ، إمام النحو واللغة ، المتوفى سنة
370 ، أصله من همدان ، وانتقل إلى بغداد : ثم الشام ، ثم حلب وسكن بها .
ترجم له ابن خلكان في وفيات الأعيان 2 / 178 رقم 194 وقال : وله كتاب
لطيف سماه ( الآل ) وذكر في أوله أن الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما ، وما
أقصر فيه ، وذكر فيه الأئمة الاثني عشر وتواريخ مواليدهم ووفياتهم وأمهاتهم .
ونقله عنه اليافعي في ترجمته من مرآة الجنان 2 / 395 .
وترجم له ياقوت في معجم الأدباء 4 / 4 طبعة مرجليوث وعدد تصانيفه وذكر
منها كتاب الآل هذا وقال : وذكر في أوله أن الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما ،
وذكر الأئمة الاثني عشر ومواليدهم ووفياتهم وغير ذلك .
وترجم له القفطي في إنباه الرواة 1 / 324 رقم 216 باسم الحسين بن محمد
ناقلا ذلك أيضا عن شيرويه في ترجمته في تارخ همدان وقال : روى عنه أبو أحمد عبد الله
ابن عدي الحافظ وقال : رأيته ببيت المقدس وكان إماما ، أحد أفراد الدهر في كل قسم
من أقسام العلوم والأدب ، وإليه الرحلة من الآفاق كما حكى كنيته عنه أبو علي ،
وعدد القفطي كتبه كلها إلا كتابه هذا !
مجلة تراثنا — صفحة 10
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠