تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ القرآن الكريم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مكتوبة بالحروف الحميرية أو المسند فإننا لم نتحقق من ذلك لأنه يحتاج إلى التخصص والفراغ التام وقد استنتجنا من رؤيتنا لها ان هذه الأماكن التي هي بين الجبال كانت في يوم من الأيام مساكن لأقوام نزلوا بها ولا يبعد أن يعثر الباحث بين هذه الجبال على كهوف وغيران تحتفظ في زواياها على آثارهم وكنوزهم كما رأى بعضهم ذلك ( 1 )
هامش
( 1 ) روى ابن كثير في الجزء الثاني من تاريخه عند ذكر أخبار عبد الله بن جدعان وبعد أن ساق نسبه قال . وهو ابن عم والد أبى بكر الصديق رضي الله عنه وكان من الكرماء الأجواد في الجاهلية المطعمين للمسنتين وكان في بدء امره فقيرا مملقا وكان شريرا يكثر من الجنايات حتى أبغضه قومه وعشيرته وأهله وقبيلته وأبغضوه حتى أبوه فخرج ذات يوم في شعاب مكة حائرا بائرا فرأى شقا في جبل فظن أن يكون به شيئا يؤذى فقصده لعله يموت فيستريح مما هو فيه فلما اقترب منه إذا ثعبان يخرج إليه ويثب عليه فجعل يحيد عنه ويثب فلا يغنى شيئا فلما دنا منه إذا هو من ذهب وله عينان هما ياقوتتان فكسره واخذه ودخل الغار فإذا فيه قبور لرجال من ملوك جرهم ومنهم الحارث بن مضاض الذي طالت غيبته فلا يدرى أين ذهب ( ومضاض هو ابن عمرو الجرهمي وهو أول من صار إليه أمر البيت بعد نابت بن إسماعيل عليه السلام وقد تزوج إسماعيل بنت مضاض فجاءته باثني عشر بنينا ) ووجد عند رؤوسهم لوحا من ذهب فيه تاريخ وفاتهم ومدد ولايتهم وإذا عندهم من الجواهر واللآلئ والذهب والفضة شئ كثير فاخذ منه حاجته ثم خرج وعلم باب الغار ثم انصرف إلى قومه فأعطاهم حتى احبوه وسادهم وجعل يطعم الناس وكلما قل ما في يده ذهب إلى ذلك الغار فأخذ حاجته ثم رجع وكانت له جفنة يأكل منها الراكب على بعيره ووقع فيها صغير فغرق . . الخ اه‍ من تاريخ ابن كثير