الاسلام ، لكن الظاهر أن المراد بالتولد في الرواية هو انعقاد
نطفته على الاسلام أي انعقدت نطفته والحال أن أبويه
مسلمان أو أحدهما مسلم ، وإن صارا بعد انعقاد نطفته
كافرين ، فإنه يكون فطريا بذلك ، فإذا ارتد بعد البلوغ
يصير مرتدا فطريا .
وأما اعتبار بلوغه بوصف الاسلام أي يصير بالغا
حال كونه متصفا بالاسلام ثم يرتد فليس لنا دليل على ذلك
فإن الصبي المميز يقبل اسلامه قبل بلوغه ، فإذا ارتد
بعد البلوغ فهو مرتد فطري إذا انعقدت نطفته والحال
أن أبويه مسلمان أو أحدهما مسلم ، وحكمه ما ذكره في صحيحة
الحسين بن سعيد المتقدمة ( 1 ) من أنه يقتل ولا يستتاب
وكذا ما ذكره الصادق عليه السلام في موثقة عمار الساباطي
المتقدمة من أن دمه مباح وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، فلا
تقربه ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها
زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 2 ) ، وإنما الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 3 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 3 - 6