الناس ، والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من
صفة الاسلام وما ظهر من العمل به والايمان أرفع من الاسلام
بدرجة ، إن الايمان يشارك الاسلام في الظاهر ،
والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن ، وإن اجتمعا
في القول والصفة ( 1 ) .
وفي رواية سفيان بن السمط قال : سأل رجل أبا
عبد الله عليه السلام عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما ؟
فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم التقيا في الطريق وقد أزف ( 2 )
من الرجل الرحيل ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : كأنه قد
أزف منك رحيل ، فقال : نعم . فقال : فالقني في البيت
فلقيه ، فسأله عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما ؟ فقال :
الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله
وأقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان
فهذا الاسلام ، وقال : الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن
أقربها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا ( 3 ) .
والروايات في ذلك كثيرة جدا ، راجع لذلك باب
التوحيد من كتاب البحار ، وهذه الروايات على كثرتها وتواترها لا تفصيل
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 25 - 24
( 2 ) أي قرب .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 25 - 24