وإن علم عدم تطابق قلبه مع لسانه ، فلذا كان النبي صلى
الله عليه وآله وسلم كان يقبل إسلام المنافقين كأبي سفيان
ويرتب عليهم أحكام الاسلام مع علمه بكفرهم ونفاقهم ،
فما استبعده صاحب الجواهر بقوله : واحتمال أن الاسلام
القول باللسان وإن علم عدم القصد إلى مدلوله بعيد
- في غير محله .
المسألة ( الثالثة : )
إذا صلى بعد ارتداده لم يحكم بعوده سواء فعل ذلك
في دار الحرب أو دار الاسلام قاله في الشرائع .
وقال الشهيد إن في اللمعة وشرحها : ولا تكفي الصلاة
في إسلام الكافر مطلقا وإن كان بجحدها لأن فعلها
أعم من اعتقاد وجوبها فلا يدل عليه ، إن كان كفره
بجحد الإلهية أو الرسالة وسمع تشهده فيها لأنه لم يوضع ثم
للاسلام بل ليكون جزءا من الصلاة وهي لا توجبه فكذا
جزئها ، بخلاف قولها منفردة لأنها موضوعة شرعا له انتهى .
وقال ثاني الشهيدين في المسالك في شرح قول صاحب
الشرائع ، إذا صلى بعد ارتداده لم يحكم بعوده : إنما لم تكن الصلاة
اسلاميا لامكان فعلها تقية أو إراءة ، وهذا يتم مع عدم سماع
لفظ الشهادتين أو مع كون الارتداد بانكار غير الصلاة من
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 112
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١١٢