العبارتين على الرجم فحينئذ يكون المراد أن الزنا الموجب
للرجم لا يثبت إلا بثلاثة رجال وامرأتين ، فلا يثبت
برجلين وأربع نسوة فبذلك يرتفع التنافي بين الصدر
والذيل ، فعلى هذا يكون المراد من الزنا في ذيل الرواية
الزنا الموجب للرجم فالرجم المعطوف على الزنا عطف
تفسير له ، والله العالم ، وحاصل الكلام في الزناء أن الرجم
لا يثبت إلا بأربعة شهداء أو ثلاثة رجال وامرأتين
وأما الجدل فيثبت برجلين وأربع نسوة للروايتين المتقدمتين
أعني صحيحة الحلبي ( 1 ) وصحيحة محمد بن الفضيل ( 2 )
وعلى أي حال فلو شهد ما دون الأربعة ، وما في حكمه
لم يجب الرجم ولا الجلد ويحد الشهود لقذفهم له بالزنا
وإن احتمل أن يكونوا صادقين في نسبتهم لأن الله تعالى
سماهم كاذبين ، لقوله تعالى : لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء
فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ( 3 ) .
( المسألة الثانية )
أنه لا بد في شهادة الشهود من ذكر مشاهدتهم للزنا
كالميل في المكحلة والرشا في البئر وأنه كان بغير عقد ولا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب حد الزنا الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب حد الزنا الحديث 7
( 3 ) سورة النور الآية 11 .